• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«النواب» العراقي يؤيد تدخل الطيران الدولي ويدعو العشائر للزحف على صلاح الدين

التحالف والعراقيون يقصفون تكريت و«الحشد» ينسحب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 مارس 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) انضمت قوات التحالف الدولية الى الطيران العراقي منفذة 42 غارة جوية على تجمعات تنظيم «داعش» في مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين ولا سيما مجمع القصور الرئاسية، في إطار المرحلة الثانية لتحرير المدينة ، وذلك بعد إعطاء الإدارة الأميركية الضوء الأخضر للتدخل بناء على طلب رئيس الوزراء حيدر العبادي ، ما دفع ميليشيات «الحشد الشعبي» للانسحاب بعد رفضها التدخل الدولي ، وسط ترجيحات باقتصار القوات المقاتلة على وحدات الجيش العراقي و العشائر التي دعاها مجلس النواب العراقي إلى الزحف نحو صلاح الدين مباركاً انضمام التحالف إلى المعركة. وقال مسؤولون إن طائرات التحالف وسلاح الجو العراقي هاجمت مجمع القصور في مدينة تكريت أمس حيث يتحصن مقاتلو تنظيم «داعش» منذ أكثر من ثلاثة أسابيع في حين أعلنحسب مصدر أمني في صلاح الدين إن «طيرانا حربيا وطائرات مسيرة تابعة للتحالف تحلق بشكل مكثف في سماء المدينة ، مشيرا إلى أن «الطيران العراقي نفذ هذه الغارات بعد سلسلة من الطلعات الاستكشافية للحلفاء. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» قبيل فجر أمس صدور أوامر بتنفيذ ضربات للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في تكريت. وأعلن مسؤول دفاعي أميركي «الآن بدأت فعلا العملية لاستعادة تكريت». جاء ذلك بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي عن بدء مرحلة استكمال الفصل الأخير من عمليات تحرير صلاح الدين.، داعيا الشعب العراقي في كلمة متلفزة، إلى عدم الاستماع إلى «المتاجرين بدمائه»، ومؤكدا سعي القوات العراقية لملاحقة قادة «داعش». وقال مسؤولون إن العبادي تقدم بطلب للحصول على دعم الولايات المتحدة، بعد أن كانت القوات العراقية تحصل على دعم عسكري واستشاري من إيران فقط، ولم تتمكن من إحراز تقدم في تكريت. واغتنمت الولايات المتحدة القلقة من حجم الشراكة مع إيران الفرصة وأرسلت على الفور مقاتلات جوية وقاذفات. وأعطى الرئيس الأميركي باراك أوباما موافقته لشن الغارات، شرط أن تضطلع القوات العراقية بدور أكبر في الهجوم بدلا من الميليشيات الشيعية التي تدربها وتسلحها إيران. وقال الجنرال المتقاعد جون آلن مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إن الجهود التحالف تضعف قدرات التنظيم بشدة. وأوضح في جلسة لمجلس النواب الأميركي «نحن نضعف قدراته بوضوح»، مضيفا أن التنظيم فقد أكثر من ربع الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، لكنه قال إن الموقف في سوريا «أكثر تعقيدا». وأعلن الكولونيل ستيفن وارن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) «أؤكد أن حكومة العراق طلبت مساعدة من الائتلاف الدولي في العمليات في تكريت» معلناً في لقاء مقتضب مع الصحفيين في البنتاجون أن الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة هو الشريك الأفضل للعراق الذي «يتمتع بالثقة». وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن المقاتلات تقصف أهدافا «محددة مسبقا»، مؤكدين أن نطاق العملية «ليس ضخما بل يشبه غارات أخرى فوق العراق وسوريا». وأعلن اللفتنانت جنرال جيمس تيري المشرف على القيادة المكلفة الجهود الحربية الأميركية أن «هذه الغارات تهدف إلى تدمير مواقع لتنظيم داعش بدقة، وتفادي سقوط ضحايا أبرياء من العراقيين وتجنب إلحاق أضرار بالبنى التحتية». وفي شأن متصل أعلن ناطق باسم رئاسة أركان الجيوش الفرنسية أن فرنسا شنت مساء الأربعاء للمرة الأولى ضربة جوية في تكريت. وفي أول رد فعل على غارات التحالف، أعلنت فصائل في الميليشيات انسحابها من القوات المقاتلة في تكريت، لتلحق بها جميع فصائل الميليشيات الشيعية، معلنة مقاطعتها العملية «احتجاجا على مشاركة التحالف الدولي». ونقلت مصادر عراقية عن قادة الميليشيات القول «إن العبادي بدأها دون أن يعلم فصائل الحشد بساعة الصفر»، فيما رجحت المصادر أن يشارك في العملية أبناء العشائر في المنطقة فقط. وقال أحد قادة الميليشيات هادي العامري، إن «مشاركة التحالف الدولي في معركة تكريت ستمنع الحشد الشعبي من نشر طائراته المسيرة فوق المدينة»، مضيفا «لا نحتاج إلى أي مساعدة من طيران التحالف». من جهته أكد قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال لويد أوستن خلال جلسة في مجلس الشيوخ أمس، أن ميليشيات «الحشد الشعبي» انسحبت من الهجوم على تكريت. قائلاً إن «الميليشيات الشيعية انسحبت من المنطقة» وإن نحو أربعة آلاف عنصر من القوات الخاصة والشرطة العراقية يشاركون الآن في العملية الجارية، لاستعادة المدينة . من جانبه أعلن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري دعمه لبدء عملية الإسناد الجوي الكبير الذي يقدمه طيران التحالف الدولي للقوات العراقية على الأرض لحسم معركة تحرير تكريت. ودعا في بيان «كل العشائر في صلاح الدين وغيرها إلى النفير وحمل السلاح والالتحام مع القوات المسلحة العراقية، لتحرير مناطقهم ومسك أراضيهم وإعادة عائلاتهم المهجرة إلى مساكنها بأسرع وقت ممكن». وذكرت مصادر أمنية عراقية أن ما يسمى «الوالي العسكري لداعش» في تكريت قتل بالقصف الجوي، قرب منطقة القصور الرئاسية، إضافة إلى مقتل 17 إرهابيا بينهم قياديان جراء القصف المدفعي . على صعيد آخر، صدت قوات البيشمركة هجوما لتنظيم «داعش» استهدف تجمعا لها في قريتي تل الريم وسلطان عبدالله التابعة لناحية مخمور جنوب شرق الموصل بمحافظة نينوى، مما أسفر عن مقتل عنصر من التنظيم وإصابة آخر. وأفاد مصدر آخر في البيشمركة أمس أن العشرات من «داعش» سقطوا بين قتيل وجريح بقصف لطيران التحالف الدولي في مناطق الناوران والشلالات وخورسباد في الموصل، وأنها أحبطت أيضا هجوما ثانيا نفذه التنظيم فجر أمس، استخدمت فيه قذائف الهاون على قرية أسكي موصل شمال غرب الموصل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا