• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

300 ألف مسلح في البلاد وقلق على فرص التسوية

البعثة الأممية تدعو القادة العرب إلى دعم الحوار الليبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 مارس 2015

طرابلس (وكالات)

دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برنالدينو ليون القمة العربية المرتقبة إلى بحث موضوع الحوار الليبي، حاثا القادة العرب على دعمه. ونقلت وكالة الأنباء الليبية (وال) في طرابلس عنه القول، مساء أمس، في المغرب: «نعتقد أن الوقت مناسب بالنسبة للقادة الإقليميين لتدارس وتشجيع الأطراف على مواصلة المفاوضات إذا كانوا يعتقدون أنها مفيدة». وأكد أن أطراف النزاع تفاعلت بطريقة إيجابية مع مقترحات الوثيقة، التي قدمتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مشيراً إلى أن هذه الوثيقة تعد «قاعدة بالنسبة للأطراف، الشيء الذي يعني أنها مطالبة بالتجاوب معها كما لو كانت وثيقة قانونية». وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء العنف المتواصل في أنحاء ليبيا ودعت لإنهائه فوراً. وقالت البعثة في بيان على نسخة منه: «لا يزيد القتال، والتفجيرات والاختطاف من معاناة الناس فقط ولكنه يضر أيضاً بالروح الإيجابية والبناءة التي أبداها المشاركون في الحوار السياسي الليبي الجاري في المغرب». وأضاف البيان: «خلال الأيام القليلة الماضية، قتل ثمانية أعضاء من أسرة واحدة في هجوم وقع في ترهونة. ويوم الثلاثاء 24 مارس أودى تفجير انتحاري بحياة ثمانية أشخاص في بنغازي. ويوم الأربعاء 25 مارس، قتل خمسة آخرون في تفجير انتحاري في سرت. وتوضح هذه التفجيرات الانتحارية مدى امتداد ذراع الإرهاب التي تستهدف كل الأطراف والتي يقف في مواجهتها كل الليبيين». ودعت البعثة الأطراف المتصارعة في أوباري بجنوب البلاد إلى وقف فوري للقتال، وتحذر من أن الاعتداء على المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان تمثل أفعالاً يعاقب عليها بموجب القانون الدولي، وستتم مساءلة المتورطين، بحسب البيان. ودانت البعثة اختطاف شقيقي عضو مجلس النواب عن ترهونة، السيد أبو بكر أحمد سعيد في طرابلس من قبل جماعة مسلحة وتدعو إلى إطلاق سراحهما فوراً، داعية الجهات الأمنية على الأرض وجميع الأطراف المؤثرة في طرابلس على بذل كل ما بوسعهم لضمان عدم تعرضهما لأي أذى وإطلاق سراحهما فوراً.

وشددت البعثة، وفق البيان، على أن الخطف بغرض الضغط على عضو في البرلمان هو فعل غير مقبول وسيؤثر سلبا على الحوار السياسي الجاري في المغرب ويخالف هذا الفعل الروح الإيجابية والبناءة التي تم إبداؤها من قبل جميع المشاركين في الحوار في المغرب، وينبغي عدم التسامح مع مثل هذه الأعمال في الوقت الذي يحاول فيه الليبيون إيجاد السبل الكفيلة بإنهاء النزاع في البلاد. وتدعو البعثة جميع الأطراف الليبية على العمل باتجاه التهدئة لمنح فرصة للسلام.

وفي جنيف، قال مسؤول بالأمم المتحدة: إن المؤيدين الدوليين للأطراف المتنافسة في ليبيا يجب عليها أن تضغط على الجماعات المتحاربة للتوصل إلى اتفاق سياسي والمساعدة في منع وصول إمدادات أسلحة إلى البلاد. وقال كلاوديو كوردوني مدير شؤون حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في مؤتمر صحفي في جنيف: «إذا توصلنا إلى اتفاق سياسي فإن الشيء التالي هو إقناع الجماعات المسلحة بالتراجع أساساً»، وقال إن هناك معتدلين في الجانبين، لكن هناك أيضاً «مفسدين» يحاولون إحباط التوصل إلى اتفاق سياسي. وأضاف أن عدد الأشخاص الذين يحملون السلاح الآن يقدر بين 100 ألف و300 ألف بزيادة تصل إلى عشر مرات أكثر من 30 ألف ليبي أو نحو ذلك شاركوا في الثورة التي أطاحت معمر القذافي في 2011. وقال كوردوني: «الشيء الأساسي هو ممارسة ضغوط على القوى الإقليمية التي تمسك في الواقع بإمدادات الأسلحة والأموال.

وأضاف: «مع الأسف يوجد كثير من الأموال في ليبيا، ولذلك من الصعب استخدام هذه الأداة. وأنا أعلم بالجهود التي تبذل في هذا الشأن أيضاً». ولم يحدد الدول التي ترسل إمدادات أسلحة، لكنه قال إنه توجد أربع دول ربما تكون قادرة على ممارسة ضغط سياسي على أي من الجانبين، وقال كوردوني: إن الفصائل الليبية ربما تضم بين 1000 و5000 يقاتلون تنظيم «داعش». وأضاف إنه من غير المرجح أن يحققوا سيطرة كاملة لأن ليبيا ليس بها الانقسام الطائفي الموجود في العراق وسوريا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا