• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أكبر حصيلة سنوية للشهداء الفلسطينيين منذ عام 1967

الأمم المتحدة تطالب نتنياهو بوقف الاستيطان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 مارس 2015

عبدالرحيم الريماوي، وكالات (عواصم)

دعا مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط روبرت سيري أمس الحكومة الإسرائيلية الجديدة المقرر تشكيلها برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الى اتخاذ «تدابير ذات صدقية» لتجميد الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما طلب منها، أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، أن تبرهن بسرعة التزامها أيضاً بمبدأ حل الدولتين لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود 1967.

وقال سير في آخر تقرير إلى المجلس بصفته منسقاً دولياً لعملية السلام في الشرق الأوسط «إن الاستيطان غير الشرعي لا يتماشى مع هدف إقامة دولتين عبر التفاوض ومن شأنه قتل كل أمل في تحقيق السلام». وأضاف «لا أعرف إن لم يكن قد فات الأوان. لا يمكن اعادة الحد الأدنى من الثقة إذا لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية الجديدة تدابير ذات صدقية لتجميد الاستيطان، وتبرهن بسرعة، قولاً وفعلاً التزامها بإقامة دولة فلسطينية». وأكد أن تصريحات نتنياهو خلال حملته الانتخابية تطرح شكوكاً خطيرة حول التزام اسرائيل بمبدأ « حل الدولتين» واقترح أن يتبنى مجلس الأمن الدولي قراراً يذكر بالمبادئ الرئيسية لحل القضية الفلسطينية بغية «الحفاظ على هدف حل الدولتين في الظروف الحالية». وقال «اذا كان الطرفان لا يزالان يسعيان إلى هذا الحل ولكنهما غير قادرين في هذه المرحلة على الاتفاق على إطار لاستئناف المفاوضات، على المجتمع الدولي ان يفكر جديا في اقتراح مثل هذا الإطار للتفاوض بما في ذلك تضمينه معالم محددة».

في غضون ذلك، استشهد TJD فلسطيني يُدعى علي محمود صافي (17 عاماً) متأثرا بجروحه جراء إصابته بالرصاص الحي في صدره خلال إطلاق قوات الاحتلال النار على مسيرة سلمية ضد الاستيطان عند مدخل مخيم الجلزون قرب رام الله يوم الأربعاء الماضي.

وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا) في تقريره السنوي الصادر أمس تحت عنوان «حياة مجزأة». أن عدد الشهداء المدنيين الفلسطينيين بالاعتداءات الإسرائيلية في العام الماضي بلغ مستوى غير مسبوق منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967.

وقال إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الصيف الماضي أوقع اكثر من 2200 قتيل فلسطيني بينهم 1500 مدني 550 منهم أطفال، فيما أوقعت هجمات الفصائل الفلسطينية 73 قتيلاً إسرائيليا هم 67 عسكرياً و6 مدنيين. وفي الضفة الغربية، قتل 58 فلسطينياً وأصيب 6028 آخرون بجروح وأصبح 100 ألف فلسطيني من دون مأوى بسبب تدمير منازلهم، مقابل مقتل 12 إسرائيليا العام الماضي. وارتفع عدد الأسرى الفلسطينيين المعتقلين لدى الاحتلال لأسباب «أمنية» مزعومة بنسبة 24% ليبلغ مجموع الأسرى في السجون الإسرائيلية الى 5258 شخصاً. وشرد الاحتلال 1215 فلسطينيا من منازلهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية بهدم أكبر عدد من المنازل عدد منذ بدء إصدار التقارير المماثلة عام 2008.

وندد التقرير بمواصلة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية خلافا للقانون الدولي. وخلص إلى القول «لا يزال نحو أربعة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة قابعين تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي الذي يمنعهم من ممارسة العديد من حقوقهم الإنسانية الأساسية».

في السياق نفسه، أكد قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية (المصرف المركزي) جهاد الوزير أن احتجاز الحكومة الإسرائيلية عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية بقيمة 130 مليون دولار شهريا خنق الاقتصاد وجعل النظام المصرفي في وضع محفوف بالمخاطر. وقال لوكالة «رويترز» في رام الله «نحن أبلغنا الحكومة بأن المصارف وصلت الى الحدود الاحترازية المسموح بها أو قاربت الوصول إليها». وأضاف «وضع الاقتصاد بشكل عام يتراجع ونحن في انحسار اقتصادي وحجز الأموال أثر على الحركة الاقتصادية بشكل كبير».

وحذر دبلوماسي متابع للموقف من أنه إذا لم تتلق السلطة الفلسطينية أي تحويلات بحلول شهر يونيو المقبل، فسوف تنهار ماليتها العامة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا