• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

علم البيان (16)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يوليو 2016

إذا كان الشريف الرضي قد خصص دراسة عميقة لمجاز القرآن في كتابه «تلخيص البيان في مجازات القرآن» فإن عالماً كبيراً من علماء القرن الخامس هو ابن ناقيا البغدادي، وهو عبد الله بن محمد بن الحسين بن داود بن ناقيا، كان أديباً شاعراً ولغوياً، له مصنفات كثيرة، منها ملح الممالحة، وكتاب الجمان في تشبيهات القرآن، وله مقامات أدبية مشهورة، واختصر الأغاني في مجلد واحد، وشرح كتاب الفصيح، وله ديوان شعر وديوان رسائل، وُلد سنة 410هـ وتوفي سنة 485هـ، قد خصص كتاباً من أنفع كتبه لدراسة التشبيهات التي وردت في الكتاب الكريم، وهو كتابه المسمى «الجمان في تشبيهات القرآن» الذي حققه الدكتور أحمد مطلوب وخديجة الحديثي ونشرته وزارة الثقافة والإعلام في العراق.

وتابع ابن ناقيا في كتابه الشريف الرضي في دراسة المجازات من حيث استخراج تشبيهات القرآن من آياته وسوره بترتيب السور في المصحف، وتحدث في أول الكتاب عن فضل التشبيه، فقال التشبيهات نوع مستحسن من أنواع البلاغة، وقد ورد منه في كتاب الله.

وعن كيفية التشبيه قال إن الشيء يشبه بالشيء، وتارة في صورته وشكله، وتارة في حركته وفعله، وتارة في لونه ونجره، وتارة سوسه وطبعه، والنجر والسوس هما الطبيعة والأصل، وكل منهما متحد بذاته، واقع من بعض جهاته.

وللتشبيه أدوات منها الكاف ومثل وشبيه، ونحو ذلك وربما استغني عن هذه الأدوات بالمصدر نحو «خرج خروج القدح»، و«طلع طلوع النجم» و«مرق مروق السهم»، ولا يكثر مثل هذا في التنزيل، وإنما عامة التشبيهات هناك مقروءة بالأدوات.

وأشار ابن ناقيا إلى أنه قد ورد في القرآن لفظ التشبيه لغير تشبيه، كما في قوله تعالى «أو كالذي مر على قرية» فإن ذلك معطوف على معنى الكلام الأول في قوله تعالى: «ألم ترى إلى الذي حاج إبراهيم في ربه».. لأنه في التقدير:

أرأيت كالذي حاج إبراهيم في ربه أو كالذي مر على قرية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا