• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مساحة رحبة للرحمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يوليو 2016

يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بعيد الفطر السعيد، يستقبلونه بكل فرح وسرور، بعد أن وفقوا في صيام وقيام رمضان المعظم، شهر الفرقان، يستقبلونه بالسلام والوئام والفرح، يستقبلونه بالتهاني والتلاقي وتبادل الزيارات، كل يهنئ الآخر، ويتمنى له كل جميل.

دعونا نجعل من العيد مناسبة للسلام والوئام والحب والاحترام، دعونا نجعل منه مساحة رحبة عامرة بالصفاء والنقاء، نقاء السريرة، لنطلق دعوة للتصافي، للتواصل، للتزاور، للحب، فلتكن قلوبنا جميعاً مفتوحة لنستقبل بعضنا بعضاًَ، لنزرع الأمل بحياة جديدة، بواقع جديد لنا ولأبنائنا ولأجيالنا القادمة، عنوانه مستقبل مشرق وحياة ملؤها الإزهار والإبهار والإبداع.

فلنتوقف، فلنعتبر، لنراجع مواقفنا، مسيرتنا، من أجل تصحيح المسار، وتعزيز الإيجابي، علينا جميعاً أن نتوقف وبكل صدق، من أجل أن نقيّم تقييماً حقيقياً، عميقاً، من أجل مراجعة المسيرة، والمنهج، هل نحن نسير بخطى مدروسة باتجاه المستقبل؟

القضية عميقة، والواقع أعمق، كم نحن في حاجة لمنهج مغاير من أجل المستقبل الآمن، كلنا شهد وعايش بعمق أحداث أمتنا خلال السنوات الفائتة، وكيف استولى على المشهد في بعض أجزاء الوطن العربي الكبير الظلاميون والمنغلقون والمتطرفون، نحن بحاجة لمنهج يدعم وسطيتنا الإسلامية السمحاء، نشتله في عقول أبنائنا من أجل أن نبذر فيهم بذور نشأة الحوار واحترام الآخر وقبول المختلف، إن أردنا أن نعيش في تواد وحب وسلام ووئام، علينا بتأسيس هذا المنهج، منهج منفتح يقوم على الرأي والرأي الآخر، ويدعم بقوة محاربة الإرهابيين والمتطرفين والتكفيريين.

واقعنا يحتاج إلى مزيد من الثبات، ووحدة الصف والكلمة، وفي العيد السعيد، نطلقها دعوة من أجل أن نعيد لهذه الأمة حيويتها وشبابها ونشاطها، نعيد لها ألقها الزاهي، أمة يسودها الحب من المحيط إلى الخليج، أمة متعلمة، مثقفة، منفتحة، متلقية الآخر بكل حب، رغم الاختلاف ولكن لابد من نقاط الالتقاء «وخلقناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم».

علينا جميعاً أن نعمل بكل جد، وبعزيمة وإصرار من أجل طرد الشر والإرهاب من منطقتنا، علينا جميعاً أن ندافع عن دولتنا الوطنية الكبرى، ضد دولة التبعية والطائفية.

كل عام وأنتم بخير، كل عام وأنتم في أمن وأمان، وكل عام والإمارات الحبيبة في عزة ومنعة واستقرار، وجميع أقطارنا العربية من المحيط إلى الخليج.

الجيلي جمعة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا