• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

التميُّز في الحرمَيْن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 يوليو 2016

«أخي الموظف الهُمام: هنيئاً لك أن جمعَ الله لك بين المكانِ العظيمِ والعملِ الجليلِ في موسمٍ عظيمٍ. فما أجملَ أن تحرصَ على المسابقة في أبواب الخيرِ وخدمة قاصدِي الحرمَيْن الشريفَيْن.. الداعي لك بالخير»؛ من الروعةِ بمكان أن يبُثَّ معالي الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس الرئيس العام لشؤونِ المسجدِ الحرامِ والمسجد النبويِّ هذه الكلمةَ التحفيزيَّةَ للعاملين بالحرمَيْن الشريفَيْن عبر مختلفِ قنوات التواصُل خلال شهر رمضان هذا العام؛ لندركَ أننا أمامَ شخصيَّة تتأمَّل المشهدَ بعمومِه من أعالي القِمَم وتملك الواقعَ العمليَّ بتفاصيله في الميدانِ، فكيف للنتائج ألا تكون باهرةً وتتجاوزُ التوقُّعات؟!

لقد لقي رمضان هذا العام حلاوةً في أفئدةِ المعتمرين وطعماً مختلفًا في نفوس المعتكفين؛ لِمَا شهدَتْه الخدماتُ من نقلةٍ نوعيَّةٍ وذكيَّةٍ في المستوَى حيث تجاوزَتِ التركيزَ على تنظيمِ الحشودِ وإدارتِها إلى تلبيةِ طموحاتِ القاصدينَ بحسب احتياجاتِهم، لتقفزَ نسبةُ رضا ضيوفِ الرحمن خلال العشرين يومًا الأولَى من الشهر إلى أكثر من 96% عن معيارِ تهيئَةِ وجاهزيَّةِ المسجدِ الحرامِ ومَرَافقه لاستقبالِ ضيوفِ الرحمن، وذات النسبة تقريبًا تم تسجيلُها في المسجد النبوي.

ولأن للتميُّز مِنصَّاتٌ ومُنطلَقاتٌ راسخةٌ، يمكن إيجازُ عناصرِ تفرُّدِ نجاح الرئاسةِ في أربعةِ ركائز رئيسة:

أولها: استحضارُ الجميعِ قيادةً وعاملين لفضيلةٍ عظيمةٍ وقيمةٍ مؤسسيَّة غالية وهي (الاحتساب)، وما ينطوي تحتَها من مفاهيمَ مشرقةٍ تتمثَّل في الإحسانِ والعطاءِ تَحفُّه مشاعرُ السعادة الغامرةِ.

ثانيها: التحضيراتُ المعرفيَّة والجاهزيَّة التنظيميَّة والاستعداداتُ الإشرافيَّة والأعمالُ الميدانيَّة المُكثَّفة على مدار شهورٍ ممتدَّة، عبر برامج تدريب العاملين وتمكينهم، وإعادةِ تنظيمِ إدارات واستحداثها، واستشرافِ المستقبلِ بخطَّة استراتيجيَّة طموحة لاستقبال 30 مليون معتمر بحلول 2030.

ثالثها: تفعيل منصَّاتِ التواصُل الاجتماعيِّ للتعريف برسالةِ وجهودِ رئاسة الحرمَيْن عبر سلسلةِ أفلامٍ تعريفيَّة مثل «وطهِّرْ بيتي» و«المأرز» و«مسجدي هذا» وغيرها، مع التواصُل الفعَّال مع العاملين والقاصدين على مدارِ الساعةِ واستبيان آرائِهم وملاحظاتِهم عن الخدماتِ المُقدَّمة وتحويلِها إلى فُرَص تحسين مستقبلية في رحلة الحرمَيْن ليكون ترجمانًا عمليًّا وتجربةً عالميَّة في تميُّز منظومة الخدمات لكافَّة الزائرين والمعتمرين والمعتكفين وذوي الاحتياجات من كبار السنِّ والنساء.

الدكتور/ عماد الدين حسين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا