• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

اللقاء المباشر يجدد الود مع الأقارب

العلماء: مواقع «التواصل» لا تكفي لصلة الأرحام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 مارس 2015

حسام محمد (القاهرة)

حسام محمد (القاهرة)

مع انتشار تقنيات الاتصالات المتطورة ومواقع التواصل الاجتماعي، توقع علماء الاجتماع أن تساهم تلك التكنولوجيا في إعادة الدفء للعلاقات الأسرية على اعتبار أنها توفر فرصة تحديد الأوقات المناسبة للقاء والتلاقي، تحقيقاً لمقصد مهم من مقاصد الشريعة الإسلامية وهو صلة الرحم، ولكن العكس ما حدث، واستعاض العرب والمسلمون بتلك التقنيات عن الزيارات واللقاءات، وأصبح المسلم يكتفي بالتواصل عبر الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي، مثل «فيسبوك» وغيرها ولا يزور أقاربه إلا في المناسبات الضرورية، ما أدى إلى مزيد من قطيعة الرحم وهو ما يطرح أسئلة عديدة مثل: هل يجوز أن يكتفي المسلم بالتواصل مع أقاربه عبر هذه المواقع، ويكون ذلك بديلاً للزيارة؟

بذل الخير

يقول الدكتور أسامة العبد - رئيس جامعة الأزهر السابق وعضو هيئة كبار العلماء، إن الإسلام كرس لأهمية صلة الرحم والتواصل بين أفراد الأسرة الواحدة على اعتبار أن الأسرة جزء لا يتجزأ من المجتمع الذي هو عبارة عن مجموعة من الأسر، ولكن للأسف، فإن وضع العلاقات الأسرية اليوم لا يرضي أحدا ففي وقتنا الحالي نرى أموراً عجيبة، حيث الناس قد أهملوا العلاقات الأسرية بشكل كبير، الأبناء يهملون الآباء والأخوة يهملون أخوتهم وعلى مستوى الأخوال والخالات والأعمام والعمات حدث ولا حرج، حيث ترى من القطيعة، ما يتوجع له القلب وتدمع له العين، ينشأ الأبناء وهم في قطيعة مع الأقارب، يتحججون بالانشغال في مجريات الحياة بزعم أن مشاغلها لا تنتهي وهكذا أصبحت الأجيال لا تعرف أبناء عمومتها ولا الأرحام.

الزيارات المستمرة

ويضيف: «إن مسؤولية تلافي ظاهرة قطع الرحم التي انتشرت في مجتمعاتنا الإسلامية تقع بشكل أساسي على الأهل في المقام الأول، فعلى كل أب وأم تربية أبنائهم على صلة الأرحام بالزيارات المستمرة ولا بد من النصح والتوجيه والإرشاد بل وإجبار الأبناء جبراً على صلة رحمهم بكل الوسائل المتاحة وتحديد أوقات لزيارة الأقارب والاطمئنان عليهم في حالات الفرح والحزن وكل المناسبات، إننا نحتاج إلى تربية أطفالنا وأولادنا منذ الصغر على صلة الرحم، مؤكدين لهم أن الرحم معلقة بالعرش تقول «من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله» وعلينا كعلماء دين أن نوضح دوما للمسلمين أن التواصل مع الآباء والأمهات والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأبنائهم لا تصلح معه هذه الوسائل التكنولوجية، لأنهم يحتاجون للمدد الحسي والرؤية فلا قيمة لرسالة قصيرة أو تهنئة عبر «فيسبوك» أو «تويتر» مع إنسان مريض لا يجد ثمن العلاج أو لو وجده لا يجد من يشتريه له ويحرص على تعاطيه في مواعيده المحددة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا