• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إعمار الأرض.. أمر إلهي

الإسلام يواجه المفسدين بأشد العقاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 مارس 2015

القاهرة - الاتحاد

أحمد مراد (القاهرة)

أكد علماء الدين أن الإسلام يعتبر عمارة الأرض وإصلاحها عبادة وجهاداً في سبيل الله تعالى، مشيرين إلى أن العمل على تحقيق التنمية في مقدمة اهتمامات الإسلام الحنيف إلى جانب عبادة الله تعالى.

وشدد العلماء على أن شريعة الإسلام جاءت مليئة بالمبادئ والقيم والتشريعات التي تهدف إلى إعمار الأرض بأفضل منهج متوازن يحقق الاستقرار للبشر، وقد حث على بذل الجهد في الإعمار حتى آخر لحظة من العمر، وفي المقابل وضعت الشريعة الغراء أشد عقوبة ضد المفسدين في الأرض والمتمثلة في حد الحرابة.

التنمية المتكاملة

يوضح الشيخ محمد زكي - الأمين العام الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، أن العناية بعمارة الأرض والعمل على تحقيق التنمية فيها من أبرز وأهم المعالم الرئيسية لمنهج الإسلام، وهي تمثل الشق الثاني من المقاصد التي خلق الله سبحانه وتعالى من أجلها الإنسان إلى جانب الشق الأول المتمثل في عبادة الله تعالى وخلافته في أرضه، وفي هذا يقول الله تعالى: (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا...)، «سورة هود: الآية 61»، ومعنى «استعمركم» طلب منكم عمارتها وإصلاحها، وتحقيق التنمية المتكاملة والدائمة فيها سواء المادية أو البشرية، وهو الأمر الذي يتطلب رعاية البيئة بكل مكوناتها من إنسان وحيوان ونبات وجماد، وحمايتها من التلوث والفساد الناشئ من التجاوزات، فضلاً عن الحفاظ على التوازن البيئي والتوازن الكوني الذي أقام الله سبحانه وتعالى عليه خلقه، وأجرى به سننه، ويدخل في هذا الإطار أيضاً التعاون بين البشر على كل ما ييسر المعيشة للناس، وكل ما يشيع الجمال وحسن الخلق والسلوك في الحياة البشرية.

ويؤكد أن الدين الحنيف يعتبر عمارة الأرض وإصلاحها عبادة وجهاداً في سبيل الله تعالى، ومن هنا جاءت دعوة الإسلام لسكان الأرض مسلمين وغير مسلمين إلى أن يتحدوا فيما بينهم ليحافظوا على أرضهم، ويواجهوا الأخطار المهددة لهم، ويتصدون لمن يفسدون فيها بعد إصلاحها، وقد جاء في القرآن الكريم أن نبي الله صالح عليه السلام حذر قومه قائلاً: (وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ)، «سورة الشعراء: الآيتين 151 - 152». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا