• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

جدل جديد حول معاداة السامية

فرنسا: مطاردو النازيين يستهدفون فناناً ساخراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يناير 2014

عادت الحياة فيما يبدو إلى أشهر أسرة في أوروبا في مجال مطاردة النازيين السابقين، لكن الأسرة تطارد هذه المرة خصماً مختلفاً: إنه الفنان الفرنسي الكاميروني الساخر المثير للجدل «ديودونا مبالا-مبالا»، الذي تصدر عناوين الصحف خلال الآونة الأخيرة، بعد أن استخدم نجم كرة القدم الفرنسي «نيكولاس انيلكا» إشارة شهيرة للفنان الهزلي تفسر على نطاق واسع بأنها التحية العسكرية النازية، ما أثار جدلاً واسعاً بشأن معاداة السامية في أنحاء أوروبا.

واشتهر الزوجان «بيتي» و«سيرجي كلارسفيلد»، وكلاهما الآن في السبعينيات من العمر بأنهما تعقبا على مدار نصف القرن الماضي مجرمي الحرب النازيين الذين نجوا من الاضطهاد. ورغم أن أيامهم في تعقب النازيين قد ولت تقريباً، فقد دعا الزوجان وابنهما «ارونو» إلى احتجاج على عرض لـ«ديودونا» في مدينة «نانت» الفرنسية. وفي السابع من يناير، أي قبل يوم من العرض المقرر، أعلنت السلطات في «نانت» إلغاء الحفل لتصبح «نانت» ثالث مدينة بعد «بوردو» و«مارسليا» تحظر عروض الفنان الهزلي الشهير. وطالب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند المدينة بأن تحظر أيضاً العرض المنفرد لـ«ديودونا».

لكن هذا لن يعرقل «ديودونا»، الذي يتمتع بغطاء الهزل والسخرية وبالنجاح الكبير الذي حققه في مشواره الفني وبقاعدة الجمهور التي تعشق ألاعيبه المبهرة والمفاجئة على خشبة المسرح. ومعظم عروض الفنان الفرنسي تقام على مسرحه المعتاد في باريس وبيعت تذاكرها بكاملها ومقاطع الفيديو لعروضه تحظى بملايين المشاهدات.

ومنذ عام 2000 تم تغريم الفنان الشهير 65 ألف يورو، أي نحو 88 ألف دولار لاتهامه بتشويه السمعة واستخدامه لغة الإهانة والكراهية والتمييز. ويوم الجمعة الماضي تعهد وزير الداخلية الفرنسي «مانويل فالز»، بأن يضمن أن يدفع الفنان الكوميدي الغرامات التي ذكرت تقارير إنه تهرب منها بعد أن سجل ممتلكاته باسم زوجته. وقال «أرنو كلارسفيلد» لوكالة الأنباء الفرنسية إن ديودونا «يوحد المعاديين للسامية من جميع المشارب من الإسلاميين واليساريين المتطرفين واليمينيين المتطرفين... وعروضه أشبه باجتماعات سياسية لمعاداة السامية».

ورغم أن «ديودونا» هو الذي يحظى بكل الاهتمام في هذه الضجة الإعلامية، فإن أسرة «كلارسفيلد» هي الأكثر إثارة للاهتمام بكثير. فالأسرة تنتمي إلى ناد صغير من محترفي متعقبي النازيين- وهم رجال ونساء كرسوا حياتهم لتعقب مجرمي الحرب العالمية الثانية وعرضهم على العدالة. ورغم أنهم لم يبلغوا الشهرة التي حظي بها «سيمون فايزنتال»، فالآليات التي تعمل بها أسرة كلارسفيلد في تعقب النازيين جعلتهم موضوعاً لكثير من عناوين الصحف في الصفحة الأولى على مدار سنوات ليدخلوا المحاكم، ويستفزوا التدبير لمحاولات استهدفت قتلهم، بما في ذلك زرع قنبلة في سيارة عام 1979.

ففي عام 1960 التقى العاشقان اللذان كانت تحول بينهم الحوائل، وهما بيتي، ابنة جندي من جيش النازي، وسيرجي الذي اختفى والده في معسكر للتصفية. وبدأت مهمة حياتهما في تعقب النازيين بعد ذلك بقليل. وفي عام 1968 اشتهرت بيتي بعد أن صفعت المستشار كورت كيسينجر النازي السابق الذي وصل إلى السلطة في ألمانيا بعد الحرب على وجهه في اجتماع رسمي علني. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا