• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أكد على الوسطية والاعتدال وشراكة المجتمع في محاربة الفكر الضال

خادم الحرمين يتوعد مستهدفي عقول الشباب بيد من حديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يوليو 2016

الرياض، مكة المكرمة (وكالات)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية أمس عزم بلاده الضرب بيد من حديد كل من يستهدف عقول وأفكار وتوجهات الشباب بالفكر الضال، مؤكدا في كلمة بمناسبة عيد الفطر المبارك على الوسطية والاعتدال والمحبة والسلام، وداعيا إلى انقشاع غمامة فرقة الأمة الإسلامية، وزوال محنها وآلامها.

وقال بعد يوم من الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت المدينة المنورة والقطيف وجدة «إن ما يشهده العالم الإسلامي اليوم من فرقة وتناحر يدعونا جميعاً إلى بذل قصارى الجهد لتوحيد الكلمة والصف، والعمل سوياً لحل مشاكل الأمة الإسلامية ونصرة قضاياها، وإن أكبر تحد تواجهه أمتنا الإسلامية هو المحافظة على ثروتها الحقيقية وأمل مستقبلها وهم الشباب من المخاطر التي تواجههم وخاصة الغلو والتطرف واتباع الدعوات الخبيثة المضللة التي تدفعهم إلى سلوكيات وممارسات شاذة وغريبة تتنافى مع الفطرة السوية، ومع مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، وثوابت وقيم مجتمعاتنا الإسلامية».

وأضاف: «المملكة عاقدة العزم على الضرب بيد من حديد كل من يستهدف عقول وأفكار وتوجهات شبابنا الغالي، وعلى المجتمع أن يدرك أنه شريك مع الدولة في جهودها وسياساتها لمحاربة هذا الفكر الضال، ونحن في هذا نستهدي بتعاليم ديننا الإسلامي الذي يعصم الدماء والأموال، مستشعرين موقعنا في قلب العالم الإسلامي، وتشرفنا بخدمة الإسلام والوقوف بجانب المسلمين في أرجاء المعمورة، والدفاع عن قضاياهم المشروعة وفي مقدمتها قضية فلسطين».

وختم قائلا: «أدعوكم جميعاً عشية يوم عيد الفطر السعيد للتفاؤل والأمل بمستقبل أفضل وغد مشرق، شاكرين المولى عز وجل على ما من به علينا من نعم ظاهرة وباطنة، ونسأله أن يأخذ بأيدينا لما فيه خير أمتنا وصلاحها، داعين الله أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين والعالم أجمع من كل سوء، وأن يرحم شهداءنا الذين استشهدوا فداءً لدينهم ووطنهم، وأن يرحم جميع أموات المسلمين». وأكد ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز أن أمن الوطن بخير وفي أعلى درجاته ويزداد قوة. مشددا على أن الأعمال الإرهابية التي وقعت في المدينة المنورة وجدة والقطيف لن تزيدنا إلا تماسكا وقوة. وجدد عقب زيارته المصابين في حادث التفجير الانتحاري الذي وقع في جدة حرص الحكومة ورجال الأمن وإصرارهم على تطهير الوطن من كل من تسول له نفسه المساس بمقدساته ومكتسباته وسلامة مواطنيه والمقيمين به. وقال «إن الأعمال البطولية التي قام بها رجال الأمن في التصدي والمواجهة خلال العمليات الإرهابية التي باءت بالفشل ليست بمستغربة لأن الوطن ومقدساته وأهله يستحقون ذلك، وهذا ما عهدناه من جميع المواطنين الذين ساروا على نهج آبائهم وأجدادهم».

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي قال «إن اعتراض رجال الأمن للانتحاري في حادث جدة وقرب المسجد النبوي الشريف ساهم في منعهم من تنفيذ جرائمهم وإنقاذ حياة الأبرياء». وأوضح أن الاعتداء قرب المسجد النبوي أسفر عن استشهاد أربعة من رجال الأمن وإصابة خمسة آخرين، فيما عثر قرب أحد المساجد التي استهدفت في القطيف على أشلاء بشرية لثلاثة أشخاص يجري التحقق منها. وأضاف «إن الوزارة إذ تعلن ذلك لتؤكد أن هذه الأعمال الدنيئة التي لم تراع حرمة المكان والزمان وحرمة الدماء المعصومة لتبين بشكل جلي مدى الضلال الذي بلغته هذه العناصر الضالة وما يدفعهم إليه فكرهم الظلامي، وقد خذلهم الله وخيب آمالهم وأفشل مخططاتهم ورد كيدهم في نحورهم ولم يفلحوا بفضله ومنته في تحقيق أهدافهم التي سعوا إليها من خلال هذه العمليات البائسة».

وكشفت وزارة الداخلية في وقت سابق هوية منفذ التفجير الانتحاري داخل مواقف مستشفى سليمان فقيه وهو باكستاني الجنسية ويدعى عبدالله قلزار خان من مواليد عام 1981 ويقيم في جدة مع زوجته ووالديها بعد أن قدم إليها قبل 12 عاما للعمل كسائق خاص. وقال المتحدث أنه تبين من معاينة مسرح الحادث من قبل المختصين في إزالة وإبطال المتفجرات أن العملية الإرهابية نتجت عن انفجار جزئي لحزام ناسف مشرك بواسطة مفتاحين كهربائيين يعمل بتحكم مباشر من الإرهابي مما أدى إلى مقتله وإصابة رجلي أمن بسبب تطاير شظايا الحزام حول مركز الانفجار.

ورجحت مصادر أمنية لـ«العربية نت» أن ما تعرضت له السعودية من سلسلة عمليات إرهابية انتحارية فاشلة، جاءت وفق مخطط مسبق، تمت إدارته من قبل قيادات تنظيم «داعش» في كل من العراق وسوريا، حيث تلقى الانتحاريون الأوامر بالتنفيذ من قبلهم. وأشارت إلى أن هدف التنظيم الإرهابي من استغلال الأماكن المقدسة وفي شهر رمضان، كان بغرض الإيهام على قدرتهم بالضرب في أكثر من مكان وفي وقت واحد، وإحراج الأجهزة الأمنية من خلال استغلال ازدحام المسجد النبوي والجوامع بالمصلين في العشر الأواخر من رمضان، وذلك لانشغال رجال الأمن بخدمة الزوار، الأمر الذي لم يتكلل بالنجاح بعد أن تمكنت الأجهزة الأمنية من إحباط العمليات الانتحارية وباءت كافة العمليات بالفشل.

وقال رئيس مجلس الشورى عبد الله الشيخ في بيان إن العملية الانتحارية التي نفذها أحد الإرهابيين في محيط الحرم النبوي الشريف تعتبر سابقة في الفساد في الأرض. وأضاف إنها جاءت لتعري ضلال هذه الطغمة الفاسدة وحقيقة حربها القذرة على الإسلام والمسلمين، حيث لم تراع حرمة الزمان ولا حرمة المكان واستهدفت الحرم الشريف وزواره على ساكنه أفضل الصلاة والتسليم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا