• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

الشاعر خارجاً على الاستبداد

برودسكي.. لعنة الشعر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يناير 2014

حسونة المصباحي

ولد جوزيف برودسكي الذي ينتمي إلى عائلة يهوديّة فقيرة عام 1940. وقضى في طفولته في مدينة لينينغراد التي استعادت اسمها القديم «سانت بطرسبورغ»، بعد انهيار ما كان يسمّى بالاتحاد السوفييتي. كان يحبّ السير في الشوارع متأمّلاً الواجهات الرماديّة، والخضراء الشاحبة وقد أحدثت فيها معارك الحرب الكونيّة الثّانية ثقوباً، وتركت عليها آثاراً بارزة للعيان، وكانت الشوارع مقفرة إلاّ من بعض المارة يحثّون خطاهم وكأنّ أشباحاً مرعبة تلاحقهم. لكن بين وقت وآخر، كانت تنكشف للصبيّ كنوز الماضي، المتمثّلة في قصور القياصرة الفخمة، والتي كانت تماثيلها تحيل إلى اليونان، روما، ومصر الفرعونيّة..

في التاسع والعشرين من نوفمبر عام 1963م، وقف شاعر في الثّالثة والعشرين من عمره، يدعى جوزيف برودسكي، أمام قاض في محكمة بمدينة كانت تسمّى في ذلك الوقت «لينينغراد»، ودار بينهما الحوار التّالي:

القاضي: ما هي مهنتك؟

برودسكي: شاعر... أفترض ذلك.

القاضي: كلمة «أفترض» هذه لا تعني شيئاً هنا. استقم في وقفتك، ولا تستند إلى الجدار. انظر إلى هيئة المحكمة. هل لك مهنة قارّة؟

برودسكي: حتّى هذه اللّحظة كنت أعتقد أنّ مهنتي قارّة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا