• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أوروبا الغربية تسيطر على «يورو 2016»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يوليو 2016

أبوظبي (الاتحاد)

بعيداً عن تقسيم القوى الكروية التقليدية، وعن كرة القدم داخل الملاعب، فإن التقسيم الجغرافي للقارة الأوروبية، يبدو أن لديه سر خاص في «يورو 2016» هذه المرة، ومع مشاركة 24 منتخباً، كان غرب أوروبا هو الأكثر تمثيلاً فيها، بوجود سبع منتخبات تقع في تلك المنطقة الجغرافية من «القارة العجوز»، على رأسها ألمانيا وفرنسا وإنجلترا، بالإضافة إلى خمسة منتخبات تقع بلادها في وسط أوروبا، وخمسة آخرين من الإقليم الجنوبي أشهرها إسبانيا وإيطاليا والبرتغال، ثم أربعة من الكتلة الشرقية، تأتي روسيا في مقدمتها، وأخيراً منتخبان من المنطقة الشمالية الجليدية مثلتها آيسلندا خير تمثيل، ومعهم تركيا التي تضع قدماً في أوروبا، والأخرى في آسيا.

ويبدو أن الإقليم الغربي في «القارة العجوز» له السيطرة الكاملة على بداية أحداث البطولة، مثلما يتزعم حركة الصناعة والتسليح والاقتصاد في القارة، بعدما تأهلت المنتخبات السبعة كلها إلى دور الـ 16، لتمثل 44% من المقاعد في هذه المرحلة الثانية من «يورو 2016»، ومن بين خمسة منتخبات هناك أربعة من المنطقة الجنوبية الساحلية الخلابة، لتشكل ربع المشاركين في هذا الدور، وكذلك ثلاث منتخبات من وسط أوروبا، أفضلها سويسرا بعد هزيمة المجر وسلوفاكيا القاسية في تلك المرحلة، ولم ينج من المجموعة الشرقية سوى بولندا التي قدمت بطولة متميزة للغاية، بعكس روسيا قائدة الشرق العنيد، وأخيراً كانت آيسلندا الاسكندنافية التي محت الظهور المخجل لشقيقتها الكبرى السويد، في تلك النسخة.

4 منتخبات أوروبية غربية نجحت في الوجود بدور الثمانية، بعدما لحقت إنجلترا بالأيرلنديتين، وبقيت ويلز ممثلة للكتلة البريطانية، بنسبة نجاح لتلك المنطقة الجغرافية بلغت 57%، مقابل استمرار البرتغال وإيطاليا ممثلين عن المنطقة الجنوبية بنسبة 67% في ربع النهائي، ومر الشماليون ومعهم الشرقيون بممثلهم الوحيد في المراحل النهائية أيضاً بنجاح باهر، في حين غادرت دول وسط أوروبا البطولة عند هذا الحد.

ولأن الغرب الأوروبي هو الأقوى فيما يبدو من كل الوجوه، سياسياً واقتصادياً ومادياً، وبالطبع كروياً، فكانت له الغلبة المطلقة في اختيارات البطولة لأصحاب المربع الذهبي، حيث تأهلت ثلاثة منتخبات من أصل أربعة إلى نصف النهائي، وبقيت البرتغال وحدها لتدافع عن ملوك البحار في الجنوب، ولعلها تكون اليوم قادرة على الصمود والصعود إلى النهائي ممثلة لشبه الجزر الجنوبية، بعدما كانت هي الكتلة المسيطرة على النسخة الماضية «يورو 2012»، حيث وجدت إسبانيا وإيطاليا والبرتغال في مواجهة ألمانيا الممثلة للكتلة الغربية، وهو عكس ما حدث في النسخة الجارية، وكان النهائي وقتها جنوبياً خالصاً بين الإسبان والطليان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا