• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

التصنيف والتاريخ والمال «حبر على ورق»

ويلز وآيسلندا .. يسيران على درب «ثعالب ليستر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يوليو 2016

أبوظبي (الاتحاد)

لم يعد ما قدمه ثعالب ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي مجرد معجزة أو مصادفة، بل أصبح مثلاً يحتذى في الكرة الأوروبية كلها، ولعل فوز منتخب تشيلي بلقبين متتاليين في كوبا أميركا هو درس جديد لكل منتخبات وأندية كرة القدم في العالم كله. ويبدو أن «يورو 2016» أكدت هذا التغيير الواضح في مقاييس اللعبة، والذي قد يعيد تشكيل الخريطة العالمية للعبة على كل المستويات، فلم يعد للتاريخ التأثير الكبير نفسه على نتائج المباريات، ولا يعني التصنيف شيئاً كبيراً في تحديد الفائز بمباراة أو المتأهل إلى أدوار حاسمة في البطولات الكبيرة، والأهم أن المال والقيم التسويقية المبالغ فيها لبعض المنتخبات، وحتى الأندية، تعجز تماماً عندما تواجه الحماس والتكتيك والأداء القوي فوق ملاعب العشب الأخضر، فكرة القدم تلعب فوق أرضية الميدان، أما التصنيف والتاريخ، بل والمال أيضاً، فهم حبر على ورق!.

التنين المخيف

ولعل من الأفضل أن نبدأ الحديث من نهاية البطولة الأوروبية الحالية، فلم يخرج أي من المحللين العالميين ليعلن عن ثقته في وجود منتخب ويلز ضمن المربع الذهبي، في أولى مشاركاتها ببطولة أوروبا على الإطلاق، ونجح «التنين» في إقصاء شياطين بلجيكا الحمر من ربع النهائي، على الرغم من أن بلجيكا هي المصنفة الأولى أوروبياً، وتأتي في المركز الثاني في تصنيف «الفيفا» عالمياً طبقاً لشهر يونيو الماضي، في حين أن منتخب ويلز يأتي في المرتبة الـ26 عالمياً، وهو المصنف الأوروبي رقم 18 على مستوى «القارة العجوز».

من حيث التاريخ، ظهرت بلجيكا للمرة الأولى في بطولة «اليورو» خلال نسخة عام 1972، أي قبل 44 عاماً تقريباً من الظهور الويلزي، ولدى بلجيكا خمس مشاركات أوروبية أفضلها عام 1980 عندما حلت وصيفة للبطل الألماني، وكان الشياطين احتلوا المركز الثالث في أولى مشاركاتهم عام 72 .

أما من حيث القيمة التسويقية للمنتخبين، فالفارق يقترب لمصلحة بلجيكا بثلاثة أمثال قيمة المنتخب الويلزي، ولعل وجود جاريث بيل ومعه آرون رامسي منح «التنين» قيمة تسويقية ملائمة، حيث بلغت ما يقرب من 180 مليون دولار، مقابل 503 مليون دولار لاعبي المنتخب البلجيكي، ولم تعترف مباراة دور الثمانية بكل هذه الأمور، بل منحت سر التأهل إلى «التنين» بثلاثة أهداف مقابل هدف، مع أداء متوازن ومتميز لمصلحتهم على حساب تخمة من نجوم بلجيكا، ومن يدري فقد يكمل الويلزيون المفاجأة على حساب البرتغال في مواجهة اليوم!. نعود إلى الوراء قليلاً، لنجد أن المنتخب الويلزي نجح في المرور من دور الـ16 عبر بوابة أيرلندا الشمالية، بهدف من نيران صديقة في توقيت قاتل، وبمراجعة التصنيف القاري والدولي، نجد أن أيرلندا تسبق ويلز بمقعد واحد، حيث احتلت المركز 25 في تصنيف «الفيفا» وجاءت في المرتبة الـ17 أوروبياً، وبالمناسبة فهي المشاركة الأولى أيضاً لجيش الأخضر والأبيض على المستوى الأوروبي. أما في دور المجموعات، بدا «التنين» عازماً منذ البداية على تحقيق تلك المفاجأة الكبيرة، فالفوز على المنتخب السلوفاكي، حتى ولو كان «الصقور» يخطو خطوته الأوروبية الأولى أيضاً في البطولات الكبيرة، بعد انقسام تشيكوسلوفاكيا الدولة الأم، فهذا الانتصار لم يكن متوقعاً، في ظل تفوق الصقور في التصنيف بفارق مقعدين عن «التنين»، بل إن سلوفاكيا حلت ثانية في مجموعة قوية ضمت معها إسبانيا وأوكرانيا، وجمعت 22 نقطة مقابل 21 لويلز في مجموعة ضمت بلجيكا ومنتخب البوسنة والهرسك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا