• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

نزيف الدم ما زال مستمراً

رجاءً.. لا تنسوا السوريين!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 أبريل 2014

ديمة ونوس

كاتبة سورية مقيمة في بيروت

قبل ثلاث سنوات، وبعد 40 عاماً من القمع تحت نظام دكتاتوري، تجرأ السوريون على الحلم. ولكنهم لم يصدعوا بالحق فحسب، وإنما صاحوا ملء حناجرهم: «إن سوريا تريد الحرية!». ومنذ ذلك اليوم وهم يتعرضون للقتل اليومي بشكل فظيع.

إننا جميعاً نتذكر ما أصاب أميركا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001. لقد أنهى ذلك العمل الإرهابي أرواح 3 آلاف شخص بريء وترك في نفوس آلاف آخرين ندوباً غائرة ستلازمهم مدى الحياة، وقد شعر الملايين عبر العالم، ومنهم السوريون، بفداحة المصاب الذي أصاب أميركا. أتتذكرون مشاعر المرارة عندما أصيب الناس حول مركز التجارة العالمي بالصدمة في وقت انتشرت فيه سحب الدخان حولهم وعم جو من الخوف والذعر المكان؟

في سوريا، مات خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 150 ألف شخص -وهو ما يشبه عيش تجربة هجمات الحادي عشر من سبتمبر كل 21 يوماً، ونتيجة لذلك، لم يعد موت ناشط تحت التعذيب من الأخبار التي تلفت انتباه أحد. وإذا كان كثيرون قد يشعرون بالحزن خارج سوريا، فإن بقية العالم تكتفي بالمشاهدة من بعيد فقط -في النهاية. فهم لا يشمون رائحة الموت ولا يسمعون صرخات الألم. وقد يدهشهم صبر السوريين وقدرتهم على الصمود في مثل هذه الظروف، ولكنهم لا يفعلون شيئاً آخر من أجلنا.

وبدلاً من ذلك، أصبحوا متعودين، على غرار السوريين أنفسهم، على فكرة العيش وسط الموت والرعب. ومثل الملايين من السوريين، اضطررتُ أنا أيضاً لترك وطني وذكرياتي حيث عشت في بيروت خلال العامين الماضيين بدون أن أعرف متى ستتسنى لي العودة إلى مدينتي دمشق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا