• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

في محاضرة بمركز الإمارات للدراسات

الزياني: 6 محاور خليجية لدعم اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يناير 2016

ناصر الجابري (أبوظبي) قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني، إن دول مجلس التعاون قررت منذ بداية الأزمة في اليمن مد يد العون للأشقاء، واصفاً علاقات دول المجلس بصنعاء بأنها تاريخية، الأمر الذي انعكس على العمل لإيجاد حل سلمي لتجنيب اليمن الانزلاق في أتون الحرب الأهلية. وأضاف «المبادرة الخليجية لم تستثن أي طرف من الأطراف، وعملت على دعم الحوار الوطني الشامل، وإجراء الانتخابات الرئاسية، وإعداد الدستور، وحينما كانت هناك عرقلة لهذا الحل، كان لزاماً التدخل العسكري لإعادة الحل السياسي». وأوضح الزياني أن دول المجلس تعمل على 6 محاور في اليمن «هي الحل السياسي الدبلوماسي، وهو الخيار الأساسي الأول، والخيار العسكري الذي يهدف إلى إعادة الحل السياسي، والمحور الإنساني الإغاثي بوجود جمعيات الإغاثة، ومساعداتها لمختلف المناطق في اليمن، بينما المحور الرابع هو عدم جعل اليمن مرتعا للإرهاب من خلال الاهتمام بتعزيز الجانب الأمني، أما المحور الخامس فيكمن في العمل على إعادة إعمار اليمن، والتنمية الاقتصادية، والسادس وهو المحور الحقوقي، بتوثيق كل الانتهاكات من قبل لجنة وطنية، وأخرى عربية لحقوق الإنسان». جاء ذلك في محاضرة ألقاها الزياني أمس الأول بعنوان «مجلس التعاون لدول الخليج العربية.. الإنجازات والطموحات» بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في أبوظبي، بحضور الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومعالي الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، ومعالي راشد عبدالله النعيمي وزير الخارجية السابق، وسفراء دول مجلس التعاون لدى الدولة، إلى جانب نخبة كبيرة من الدبلوماسيين والمفكرين والأكاديميين والباحثين. وحول العلاقات مع إيران، قال الزياني «ليست لدينا مشاكل مع الشعب الإيراني، فالعلاقة بين الشعوب هي علاقة تاريخية، ولكن مشكلتنا الأساسية تكمن في التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة، ولابد من وقف هذه التدخلات.. نحن نحترم المبادئ الأساسية التي تتمثل في عدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام حسن الجوار، وجعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، ونحن نأمل من إيران أن توافقنا على هذه النقاط الرئيسية، كما نتمنى تنفيذ الاتفاق النووي حسب بنوده الدولية، وأن توجه الأموال بعد رفع العقوبات على إيران في سبيل ازدهار، ورفاه الشعب الإيراني». وعن الأزمة السورية، أوضح الزياني أن الملف بيد الجامعة العربية، وتعمل دول مجلس التعاون في إطار عمل الجامعة، مؤكداً أن ما يحدث في سوريا من قتل، شيء لا يقبله عقل، ولا مبدأ. وكان الزياني بدأ حديثه بتوجيه الشكر إلى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، ومديره العام الدكتور جمال سند السويدي على دعوته لإلقاء هذه المحاضرة، مشيداً بالدور المرموق الذي يلعبه المركز بصفته مؤسسة علمية وبحثية ذات دور رائد إقليمياً وعالمياً. وتحدّث عن الظروف والتحديات التي مر بها مجلس التعاون منذ تأسيسه عام 1981 حتى الآن، مشيراً إلى أن تجربة المجلس أثبتت أنه أحد أهم التجمعات الإقليمية في المنطقة والعالم، حيث استطاع الصمود في مواجهة هذه التحديات، مقدماً نموذجاً للتعاون والتكامل. وأشاد الزياني بالنهج الذي وضعه الآباء المؤسسون للمجلس، وعلى رأسهم المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي كان له فضل كبير في تأسيس المجلس. وأشار إلى أن الهدف الأساسي للمجلس هو التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وقال: «إذا أردنا تقييم مسيرة المجلس فلا بد لنا من الانتباه إلى الأحداث والأزمات التي شهدتها ومازالت تشهدها المنطقة، والتي تشكل تحدّياً بالنسبة إليه، وقد كان الإرهاب ومكافحته أحد التحديات التي واجهت، ومازالت، تواجه المجلس، لا سيما مع ظهور تنظيم «داعش»، والأزمات التي تعيشها بعض دول المنطقة كاليمن وسوريا والعراق وليبيا». وذكر الزياني أن من التحديات التي تواجه المجلس أيضاً الجريمة المنظمة وأسلحة الدمار الشامل وانتشار الأسلحة النووية، كما أن هناك تحدياً آخر لا يقل أهمية وهو تحدٍ ناتج عن العامل البيئي، منوّهاً بالاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة بالبيئة وقضاياها أيضاً. وتطرق أيضاً إلى بعض الإنجازات التي حققها المجلس، وأشار إلى الزيادة الكبيرة في حجم التجارة البينية بين دول المجلس، وإلى تضاعف حركة وتنقلات مواطني دول المجلس بين الدول الأعضاء، وتطرق كذلك إلى قضية الربط الكهربائي الذي يمثل قصة نجاح للتعاون بين دول المجلس. وأوضح الزياني أن هناك خمسة أهداف استراتيجية يركز عليها المجلس، وهي: تحقيق الأمن بصورته الشاملة، والمحافظة على النمو الاقتصادي لدى دول المجلس، والعمل على تنويع مصادر الدخل والتنمية البشرية، وتوفير التعليم وفرص العمل، وتعزيز المكانة الدولية للمجلس، وتوفير السلام والاستقرار لليمن، وللمنطقة، والتعامل مع الأزمات. وأشار إلى الرؤية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز في القمة الخليجية الأخيرة، التي عقدت في ديسمبر الماضي في الرياض، بشأن تعزيز التكامل بين دول المجلس، التي توضح أولويات العمل الخليجي العربي المشترك، وتشمل استكمال ما تبقى من متطلبات الاتحاد الجمركي، واستكمال خطوات تنفيذ السوق الخليجية المشتركة، وبذل جهود أكبر في مجالات البيئة والمياه وحماية المستهلك وتنسيق العمل التطوعي وغيرها من المجالات. وأكد أن مجلس التعاون استطاع أن يقطع العديد من مراحل التطور عبر مسيرته، مقدماً الكثير من الإنجازات التي تصب في الدرجة الأولى في مصلحة المواطن الخليجي العربي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا