• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

في مجلس ابن حم الرمضاني بالوقن

حماية الأبناء من التطرف تبدأ من «البيت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يوليو 2016

العين (الاتحاد)

أكد المشاركون في مجلس الشيخ مسلم بن سالم بن حم، عضو المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي، الرمضاني بمنطقة الوقن، دور الأسرة في التربية الفكرية الصالحة للأبناء، من خلال ترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال في أفعالهم وأقوالهم. وأكد بن حم أن المجالس الرمضانية تجسد تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى تدعيم أواصر الأخوة والمحبة بين أبناء الوطن الواحد، وهو ما يدخل في صلب العادات والتقاليد الأصيلة المتوارثة لأبناء الإمارات، وأشار إلى ضرورة ترسيخ هذه العادات والتقاليد في نفوس الأبناء وإرشادهم وتشجيعهم على حضور المجالس الرمضانية نظراً لخصوصيتها التي تستمدها من الشهر الفضيل، وهو شهر العبادات الذي يضاعف فيه المولى عز وجل الأجر والثواب.

وقال: «إن هذه المجالس في رمضان وغير رمضان تزرع الحب والخير والنماء في ربوع الوطن»، لافتاً إلى أن هذا النهج الأصيل كرّسه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، ويسير على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، لافتاً إلى أن التغيرات المتلاحقة التي حدثت لم تغير من عادات وتقاليد أبناء الإمارات الأصيلة.

وأضاف ابن حم أن الأسرة تلعب دوراً مهماً في التربية الفكرية الصالحة للأبناء، عبر ترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال في أفعالهم وأقوالهم، وتنمية روح الانتماء والمواطنة لديهم في مراحل نموهم المختلفة، فضلاً عن تحصين الأبناء ضد التأثر بدعاة الانحراف الفكري، ومواجهة ما يبث من انحرافات فكرية ومتطرفة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

من جانبه قال صالح بن طرشوم: إن بعض المواقع المتطرفة تروج خطاباً لا علاقة له بالإسلام، يدعو لقطع صلة الرحم وعقوق الوالدين، كما تغرر بالشباب، وتوكل إليهم مهام إجرامية، لذلك فإن دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في محاربة التطرف لدى الشباب يتكامل مع أدوار مؤسسات الدولة الرسمية والاجتماعية.

وشدد حمد بن الرضة على ضرورة أخذ الحيطة والحذر من أصدقاء السوء وتأثيراتهم السلبية على الأبناء. فيما ذكر أحمد بن مبارك بن عثعيث أن التسامح خلق كريم من أخلاق المسلمين، ومن آدابهم ويجب تعويد الأطفال عليه، وذلك لن يتم إلا عبر تكاتف كل المؤسسات التربوية ممثلة في الأسر والمدرسة والإعلام. وأشار صالح بن مبارك بن عثعيث عضو المجلس الوطني الاتحادي، إلى أنه من الواجب عدم تشدد الإنسان في رأيه، محاولاً إثبات ذاته فقط، بل يجب التمتع بالتسامح والوعي والانفتاح على الآخر. وأجمع رواد المجلس على أن الحياة الآن بما تنطوي عليه من تعقيدات وأعباء كثيرة يكابدها الناس ساهمت في توسيع الفجوة وترسيخ حالة الجفاء بينهم، وهو أمر يؤدي إلى إفرازات اجتماعية سلبية تتعارض مع القيم والعادات والتقاليد الأصيلة لمجتمع الإمارات.

وأضافوا أن هناك الكثير من الآباء الذين لا يدركون مخاطر بعض وسائل التواصل الاجتماعي، التي تستقطب الابن لساعات طويلة بحيث تفصله عن الأسرة، والمدرسة، والأصدقاء، مما يؤدي لإصابته بحالة انسحاب وانعزال عن المحيطين به، وعن المشاركة الاجتماعية، وهذا الابن وأمثاله هم الأقرب إلى الوقوع كفريسة للتضليل من قبل بعض المواقع المنحرفة فكرياً. لذلك من الضروري توحيد جميع الجهود وتضافرها لتجفيف منابع أفكار التطرف، بدءاً من الاهتمام بالأسرة ودورها في توعية الأبناء ومراقبتهم، مروراً بتوفير البيئة التعليمية والأخلاقية والدينية للأبناء كي لا يحيدوا عن الصواب، وأشاروا إلى أهمية تفعيل دور المؤسسات الحكومية المختصة وتعاونها مع العلماء من أهل الثقة على نشر الإسلام الوسطي السمح، ومحاربة الأفكار الهدامة والغلو والتطرف الذي يتسلل إلى مجتمعاتنا لتضليل شبابنا وهدمها بأيديهم من حيث لا يدرون.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض