• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بجهود أكاديمية الشارقة للبحوث

اكتشاف نباتات نادرة غير مسجلة عالمياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 أبريل 2014

ثورة البيوجزئية وخاصة تلك التي تحدد الشفرة الوراثية للكائنات الحية، تعد من أهم محركات التقدم للأمم في القرن الحادي والعشرين، ولذلك تعمل أكاديمية الشارقة للبحوث على إنشاء مختبر للبيوجزئية النباتية، يكون من أهم أهدافه تحديد هوية كل نبات بالدولة، بالإضافة إلى استنباط سلالات نباتية يمكنها العيش بالبيئة الصحراوية الصعبة، خاصة أننا دولة تعاني من تحديات كثيرة منها شح المياه وتملحها وتملح التربة، ولهذا عمل فريق ببنك البذور ومعشبة الشارقة، على تأمين الأموال لمشاريع بحثية رئيسية مختلفة، وجاء الدعم من حكومة الشارقة ومؤسسة البحوث الوطنية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب مؤسسة الإمارات، وجميع هذه المشاريع معنية بالحفاظ على البيئات الطبيعية، وتحري جدوى استخدام النباتات لأغراض مفيدة اقتصادياً.

نباتات غير مسجلة

وقد جمع بنك البذور ومعشبة الشارقة إلى الآن ما مجموعه 670 نوعاً من البذور الحيوية بالإمارات، تم جلب ما مجموعه 360 نوعاً منها من إمارة الشارقة، ووصل العدد الإجمالي للبذور إلى حوالي 50 مليون بذرة، وقد قام الباحثون ببنك البذور ومعشبة الشارقة بنشر العديد من البحوث في الدوريات العلمية الدولية المحكمة والكتب، بالإضافة إلى ذلك قدم الفريق ورقات بحثية في المؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية، حول إنجازات بنك البذور ومعشبة الشارقة.

وقال مصدر علمي بأكاديمية الشارقة للبحوث، إن أهم ما تم اكتشافه خلال البحث والجمع، توفر أحد عشر نباتاً جديداً، لم يتم تسجيلها من قبل في دول الخليج والمنطقة العربية، وتم التأكد مؤخراً بأن اثنين من هذه النباتات غير مسجلة في قائمة النباتات العالمية، وجارٍ العمل لتسميتها بالتنسيق مع الجهات الدولية المختصة، وحذر بوجود ما لا يقل عن خمسة أنواع من النباتات موجودة في رؤوس الجبال في دولة الإمارات، وهذه الأنواع مهددة بالانقراض في حالة أي احتباس حراري محتمل، وأكد أن الأكاديمية شهدت نمواً ملموساً خلال وقت قصير، لتصبح واحدة من أبرز المراكز العلمية في المنطقة، وبالرغم من التحسن الكبير، الذي شهدته علاقات التعاون بين القطاعين الأكاديمي والخاص، فإن المزيد من التطور لا يزال ممكناً وعلى الدوام، وتتطلع الأكاديمية إلى خدمة المجتمع الإماراتي، من خلال التميز في تطوير المعرفة وتعزيزها عبر الأبحاث والمنح والنشاط الإبداعي.

ألياف القصب والبردي

كما أن وضع الاستراتيجيات الخاصة بالاستدامة وإيجاد الحلول الناجحة للحفاظ على البيئة وعلى شح المياه في المنطقة، من أهم التحديات التي يواجهها الباحثون والأكاديميون، ومن اهتمامات مركز الشارقة للبحوث الهندسية، هو استغلال ألياف القصب والبردي، ليس في إنتاج مواد متطورة للبناء قليل التكلفة فقط، ولكن كنباتات لها قابلية امتصاص المياة الثقيلة وتحويلها إلى مياه صالحة للزراعة، وهي نباتات تمتص الروائح وتقلص انبعاث غاز الميثان وثاني أكسيد الكربون، وقد أثبتت التجارب التطبيقية الفوائد الكبيرة لزراعة البردي والقصب في مناطق تجمعات المياه، كما يحدث الآن في الصين أو الأهوار كما في العراق، أو في تجمعات مياه اصطناعية، التي أجريت في الإمارات، وقد أثبتت تلك التجارب نجاحاً في الصين وغيرها، ويجري العمل الآن من أجل إنجاز مبنى المختبرات الجديدة لبنك البذور ومعشبة الشارقة، مع الدعم الفني والإداري الكامل من قبل جميع الأطراف المعنية، وسيضم المبنى الجديد مختبرات متخصصة لدراسات البذور، وإعداد وتحضير النباتات والبذور ومخازن مبردة، وأيضاً مختبرات تحضير النباتات، إلى جانب استقبال وتوثيق النباتات ومعشبة للبذور، التي يتم جمعها من خلال المسح والزيارات الموقعية، والتي تم تصميمها للحفاظ على البذور لقرون عديدة، ويشمل المبنى الجديد أيضاً مختبرات خاصة لأكاديمية الشارقة للبحوث، خصوصاً مختبرات الطيف والمجهر والبحوث البيئية، للماء والهواء والتربة ومختبر البحوث التحليلية.

حفظ النظم الإيكولوجية

وتسعى أكاديمية البحوث إلى نشر المعرفة والعلوم المختلفة من خلال نشر الأبحاث والدراسات، سواء التي تعدها أو تلك التي تقدم لها، تحقيقاً لأحد أهم أهدافها التي تأسست من أجلها، وهي المساهمة في نهضة الأمة ورفعة شأنها، كما تعمل الأكاديمية على التوصل إلى اتفاقيات، بين جهات داعمة أو مختبرات للبحث العلمي وأصحاب بعض الأبحاث العلمية، وذلك لتمكينهم من تطوير أبحاثهم وتسويقها، ومن أهم أهداف أكاديمية الشارقة للبحوث الحفاظ على البيئة بمفهومها الواسع، خاصة الثروة الإنشائية والحيوانية والنباتية، ولذلك تم إنشاء بنك البذور ومعشبة الشارقة، للمحافظة على النظم الإيكولوجية الطبيعية للمنطقة بأكملها، بدعم تقني من الحديقة النباتية الملكية في «كيو» بالمملكة المتحدة من خلال توقيع مذكرة تفاهم. (دبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا