• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تحفظ التنوع البيولوجي في متنزه الصحراء بالشارقة

الحديقة النباتية مشروع طموح لبيئة مستدامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 أبريل 2014

الحديقة النباتية في منتزه الصحراء بالشارقة، تضم أكثر من 120 نوعاً من النباتات المحلية، ويقوم المشرفون على الحديقة بعملية حصرها وجمع العديد من بذورها، وعلى وجه الخصوص الأنواع الرئيسية منها، ومن ثم تصنيفها وفقاً للتصنيف العلمي للنباتات، ما يتم إجراء دراسات مخبرية عليها ومعالجتها بالطرائق العلمية، لمعرفة خصائصها وتحديد الطرق المناسبة لاستخدامها، ومن ثم يجري حفظها وتخزينها، وتتم عملية جمع بذور النباتات بشكل متواصل على مدى العام، وبحسب اختلاف مواسم الأزهار والأثمار للنباتات، وكل ذلك من أجل حفظ الأنواع من الانقراض نتيجة العوامل المناخية، ومنها ارتفاع درجات الحرارة عالمياً، مما يؤدي لتبخر المياه من التربة علاوة على تملحها.

حفظ التنوع البيولوجي

وتعتبر الحديقة النباتية التابعة لمبنى متحف التاريخ الطبيعي والنباتي مشروعاً طموحاً، تبنته هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، وقد تطورت على أيدي نخبة من الخبراء في مجال البيئة، وعلى يد الذين يرون ضرورة حماية الحياة البرية المتميزة في الإمارات، لتصبح أحد أبرز المشاريع النوعية في المنطقة برمتها، وتحدثت هنا سيف السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، قائلة: إن الحديقة تأسست بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي في الدولة، وللحفاظ على التنوع الحيوي الفريد في تلك المنطقة، والتي تشتهر بوجود النباتات الصحراوية النادرة فيها، فيما تطمح هيئة البيئة الى تحويل الحديقة النباتية إلى مركز علمي وتثقيفي وسياحي، ويتطلب حفظ البذور والإبقاء على صلاحيتها أطول زمن ممكن، وحفظها يتم في مكان بارد جداً مع توفير درجات حرارة تحت الصفر، مما يساعد على سلامة البذرة، ويحميها من هجوم الحشرات والفطريات، حيث يتم وضع البذور في أكياس بلاستيكية محكمة الغلق في بيت التجميد، كما تتم عملية كتابة تفاصيل النبات مثل اسمه وتاريخ الحفظ.

تحقيق بيئة مستدامة

وتضيف السويدي: يواجه العاملون في جمع البذور بعض الصعوبات، بالرغم من أنه يتم جمع بذور معظم النباتات في الفترة الممتدة بين مارس ويونيو، حيث الطقس معتدل ولطيف، فإن بعض النباتات كالغاف والسمر والقرط والآراك والقرم، تجمع بذورها من يونيو إلى سبتمبر وفي أجواء حارة ودرجات حرارة مرتفعة، بالإضافة إلى أن بعض النباتات قد تفرز مادة بيضاء تؤذي الجلد والعينين، لذا يجب توخي الحذر عند جمع بذورها.

وتشير هنا السويدي، مؤكدة حرص هيئة البيئة المستمر، من خلال المراكز التابعة لها، وفي مقدمتها متحف التاريخ الطبيعي والنباتي في منتزه الصحراء، على تحقيق بيئة مستدامة خضراء، والمداومة على زراعة أكبر عدد ممكن من الاشجار والنباتات البرية، والعناية بها لتحقيق الهدف بجعل الصحراء واحة غناء، والنباتات الصحراوية في الحديقة تم تصنيفها على أسس علمية، مما يتيح أمام الباحثين فرصة إجراء دراساتهم وبحوثهم عليها بسهولة، ومن خلال التصنيف نجد أن أهم تلك النباتات وأكثرها شيوعاً، تلك التي يشيع نموها في رمال الصحراء والسهول الحصوية والأودية، مثل شجرة الغاف وشجرة السدر وشجرة السمر وشجرة المسواك، وبعض أنواع النباتات العشبية الصحراوية والشجيرات، ومنها الأراك، وهو ما يستخدم سواك لتطهير الفم، والرمرام والشوع وشجيرة الحرمل وشجيرة طرفة والعسبق وغيرها.

ويرى خبراء ومهتمون بالشأن البيئي، أن الحديقة النباتية، تمثل متحفاً شاملاً للنباتات الصحراوية بأنواعها المختلفة، ويسعى القائمون عليها لجعلها بؤرة جذب علمية سياحية، وعلامة مضيئة في سماء الشارقة. (دبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا