• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

فك الاشتباك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يوليو 2016

يروى أن نتنياهو ذهب لزيارة موسكو قبل أيام لكي يوصي بوتين بعض الوصايا، ومنها تأكيد عدم وصول أسلحة إلى مليشيات حزب الله، وخصوصاً أن سوريا باتت مشجباً كبيراً لمختلف أنواع الأسلحة، ولا نعلم كيف لأحد أن يستطيع منع انتقالها بين الفرقاء؟ وكذلك تأكيد عدم السماح لأي حضور لتلك المليشيات قرب الجولان، وبعدها بأيام اجتمع ثلاثي مكون من وزراء دفاع روسيا وسوريا وإيران بطهران ويبدو أن الجماعة هناك زعلانين من موقف موسكو تجاه مليشياتهم والتابعين لهم داخل سوريا وعدم توفير الغطاء الجوي اللازم في قتالهم ضد الشعب السوري والذي فقدوا بسببه الكثير من مقاتلي تلك المليشيات، وجاء بعدها لقاء وزير الدفاع الروسي بالأسد.

المواقف كلها ملتبسة ومتشابكة، فالروس لهم مصالح وعندهم توازنات وتفاهمات مع إسرائيل وأميركا تتقاطع أحياناً مع مصالح الإيرانيين وتابعهم بشار، ويبدو أن بشار باتت أيامه معدودة وإن طالت، بعد أن تسبب في قتل وتشريد لآلاف الآمنين لأجل الحفاظ على كرسي السلطان والذي لم يدم لأحد من قبل، فالأميركان يساندون الأكراد في سوريا على الأرض، وهو أمر يكتنف الغموض أهدافه ونتائجه في حسابات بقاء سوريا موحدة، وله آثار قادمة ستترتب عليه من خلال رد الفعل التركي والمؤجل لانشغالها بمشاكلها الداخلية والخارجية نتيجة سياسة أردوغان المضطربة والمتناقضة.. وهناك أيضاً المعارضة السورية بكل أطيافها وفصائلها الإسلامية والعلمانية، وغيرها تتلقى ضربات من كل جانب ومازالت تبدو صامدة على الأرض وبوصلتها غير المستقرة نتيجة تعدد الجبهات التي تواجهها من حولها.. وأيضاً إيران وأذنابها يتلقون ضربات وخسائر كبيرة رغم تغير الوضع على الأرض لمصلحة النظام ومنذ التدخل الروسي نسبياً، والآن نسمع بحراك أميركي جديد تقوده وزارة الخارجية ويساندهم ربما البنتاجون مطالبين أوباما بالتحرك العسكري الفعلي وتوجيه ضربات مباشرة لنظام بشار أو على الأقل دعم الجيش الحر بأسلحة نوعية لمقاومة طائرات النظام، وفي المشهد يبدو داعش في تراجع ويفقد مواقع له على الأرض لمصلحة فرقاء متعددين نتيجة النقص في موارد تمويله من النفط والتي كانت تشكل مصدراً لقوته، وكذلك ضعف الإمدادات العسكرية والبشرية والتي كانت تأتيه عبر تركيا وربما من جهات أخرى لا نعلم مصدرها، ومنذ التدخل الروسي وهذا هو الظاهر لنا على السطح، وربما ستكون هنالك متغيرات في المستقبل القريب لمصلحة هذا أو ذاك، فالمشهد ملتبس ومتشابك، وفك هذا الاشتباك يحتاج إلى معجزات.

مؤيد رشيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا