• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

المعجزة.. فوز ويلز باللقب!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يوليو 2016

حسن المستكاوي

عندما فازت ألمانيا على المجر 3 - 2، وأحرزت كأس العالم عام 1954، وصف الانتصار الألماني بأنه «معجزة برن»، فقد هزمت ألمانيا أقوى فريق في عصره، بطل الألعاب الأولمبية في هلسنكي، والذي هزم الإنجليز مرتين 6 - 3 في ويمبلي، وكانت تلك أول هزيمة للإنجليز في ملعبهم، و7 - 1 في بودابست، وكانت تلك أقسى هزيمة للإنجليز، وهكذا لا يدرك كثير من المحللين والخبراء الفارق بين فريق يحقق معجزة، وبين فريق يحقق مفاجأة.

تأهلت إلى قبل النهائي فرنسا وألمانيا والبرتغال وويلز، والأخيرة لو توجت بطلة فهي معجزة، وما حققته حتى الآن هو مفاجآت، فالمنتخبات الكبرى تفوز بألقاب البطولات الكبرى باستثناء فوز اليونان بكأس أوروبا عام 2004، فمن الوارد أن يسجل منتخب صغير ومغمور فوزاً على فريق كبير، ولكن من النادر أن يفوز منتخب صغير ببطولة كبيرة، وتلك حقيقة مسجلة في التاريخ، ومن المؤسف أن الإعلام تعامل مع آيسلندا الرائعة صاحبة المغامرة والروح القتالية على أنها في الطريق لتحقيق معجزة، فخسرت أمام فرنسا بنتيجة ثقيلة كادت تكون أثقل.

الطريف أن روي هودجسون مدرب إنجلترا خسر في هذه البطولة مرتين بسبب آيسلندا، المرة الأولى حين تفوق الآيسلنديون على الإنجليز وفازوا 2 - 1. والثانية حين فازت فرنسا على آيسلندا 5 - 2، فقد قارن النقاد والخبراء الإنجليز بين أداء فرنسا وبين أداء منتخب بلادهم أمام المنافس نفسه، وكانت الرسالة إلى هودجسون هي: تعلم من ديشامب.

وعلى الرغم من فوز ألمانيا على إيطاليا التكتيكية القوية، فقد وجهت انتقادات شديدة إلى لوف بسبب تغييره لأسلوبه وخططه بسبب الفريق المنافس، وأراد هؤلاء الخبراء من منتخب ألمانيا خوض المباراة بأسلوب هجومي، ودون هذا الحذر الدفاعي الذي لعب به.

تفوق الألمان في المباراة، ولو سجل موللر ومسعود أوزيل وشفانشتايجر من الفرص التي لاحت لهم لما وجهت انتقادات إلى مدرب «المانشافت»، بينما جاء اختياره سليماً ومنطقياً، وإلا لخرج من البطولة أمام «مطارق» الهجوم الإيطالي المضاد والخاطف والسريع.

الصحف والوكالات رأت في فوز فرنسا على آيسلندا أنها رسالة تحذير إلى ألمانيا، ومرة أخرى يلعب الإعلام على النتائج المجردة دون تحليلها!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا