• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

البيت الأبيض يعلن ضمانات جديدة لقروض بقيمة 500 مليون دولار

أوباما يرحب بالانتقال السياسي في تونس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 أبريل 2014

رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائه رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة في واشنطن أمس الأول بالانتقال السياسي في تونس في إطار «الربيع العربي»، بينما أعلن البيت الأبيض، ضمانات جديدة لقروض بقيمة 500 مليون دولار لهذا البلد. وفي حديثه عن «الربيع العربي»، الذي بدأ قبل ثلاثة أعوام، اعترف أوباما بأن «بعض الدول تواجه صعوبة في هذا الانتقال» من أنظمة استبدادية إلى الديمقراطية. وقال بحضور جمعة إن «النبأ السار هو أنه في تونس حيث بدأت (الانتفاضات الشعبية) شهدنا التقدم، الذي كنا نأمل به وإن كانت هناك بعض الصعوبات»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة مهتمة جداً في أن تتكلل التجربة التونسية بالنجاح».

من جهته، قال رئيس الوزراء التونسي الذي كان يتكلم باللغة الفرنسية: «نحن اليوم في نهاية هذا الانتقال السياسي الذي يجري بشكل جيد في تونس بعد بعض الصعوبات (...) ووصلنا إلى الانتقال الاقتصادي». وأضاف: «نعتمد على أنفسنا لكننا نعتمد على التعاون الجيد أيضاً.. مع الدول الصديقة وخصوصاً الولايات المتحدة، لنحاول إعطاء الشباب ما ينتظرونه: آفاق في مجال الوظيفة وآفاق في مجال الازدهار بعد هذه الحرية». وتابع جمعة: «يمكنني أن ألخص ما يجري في تونس، هذا المشروع الكبير، بشركة صغيرة واعدة»، مؤكداً أنه ولكن باللغة الإنجليزية «يجب الإيمان بذلك والمجازفة والاستثمار».

وبعد ذلك، أكدت تونس وواشنطن رسمياً في بيان مشترك الدعم الأميركي بالإعلان عن شريحة ثانية من ضمانات القروض بقيمة 500 مليون دولار «ستسهل وصول تونس إلى أسواق رؤوس الأموال الدولية». وكانت واشنطن قدمت ضمانات أولى لقروض بقيمة 485 مليون دولار في 2012. كما قدمت الولايات المتحدة إلى تونس مساعدة تبلغ 400 مليون دولار منذ 2011.

وقال البيت الأبيض إن استقبال جمعة في المكتب البيضاوي العريق يهدف إلى التعبير عن دعم الولايات المتحدة «للانتقال التاريخي» الديمقراطي في تونس. وقد أوضح قبل اللقاء أن «الرئيس ينوي مناقشة التزام القادة التونسيين بتقدم الديمقراطية، وكيف يمكن للولايات المتحدة تعزيز دعمها للانتقال (السياسي) التاريخي في تونس». وأضاف إن المحادثات ستتناول أيضاً «المساعدة الاقتصادية والسياسية والأمنية الأميركية من أجل دعم برنامج إصلاحات رئيس الوزراء (التونسي) واستقرار تونس».

وعلى الرغم من الوضع الهش في تونس، ما زال هذا البلد يبدو أفضل حالاً من دول أخرى طالها ما يسمى بـ»الربيع العربي». فقد زادت الأوضاع تعقيدا في مصر، بينما ما زالت أعمال عنف تهز ليبيا واليمن. من جانبها تشهد سوريا حرباً أهلية طاحنة.

وتشكل زيارة البيت الأبيض ذروة رحلة جمعة إلى واشنطن، بعدما دعا الأربعاء أمام المجموعة الفكرية مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي إس آي إس) إلى أن تتمتع تونس «بعلاقة اقتصادية مع الولايات المتحدة مثل تلك التي تقيمها مع أوروبا».

وسيلتقي جمعة كذلك في العاصمة الفيدرالية الأميركية الرجل الثاني في الخارجية وليام بيرنز. كما سيتم استقباله في الكونجرس ومقر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وزار وزير الخارجية الأميركي جون كيري تونس بضع ساعات في منتصف فبراير ليؤكد دعم الولايات المتحدة في «انتقاله إلى الديمقراطية» بعد ثلاث سنوات على الثورة، التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي. ويحاول جمعة الذي يترأس حكومة غير حزبية شكلت في يناير بعد رحيل تحالف بقيادة حركة النهضة، معالجة الوضع الاقتصادي الصعب في بلده منذ الانتفاضة الشعبية في 2011، وقد شهدت تونس عاماً مضطرباً في 2013 اتسم خصوصاً باغتيال معارضين سياسيين اثنين في عمليتين نسبتا إلى متشددين.

(واشنطن - أ ف ب)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا