• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تراجع السيولة وتحسن أسواق الإصدارات الأولية

13 مليار دولار مكاسب أسواق المال العربية في الربع الثاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يوليو 2016

أبوظبي (الاتحاد)

واصلت أسواق المال العربية أداءها المتفاوت خلال الربع الثاني من العام 2016 وإن كان الأداء مال للتحسن، حيث سجّلت مؤشرات الأسعار المحلية لثمانية أسواق مالية عربية انخفاضات لها خلال الربع، قابله ارتفاع في مؤشرات أسعار ستة أسواق، بحسب تقرير لصندوق النقد العربي.

وبين الصندوق أن القيمة السوقية الإجمالية لمجموع الأسواق العربية ارتفعت 13 مليار دولار، لتصل في نهاية يونيو 2016 إلى 997.9 مليار دولار، مقابل 984.9 مليار دولار بنهاية مارس 2016، يمثل ذلك تحسناً بنسبة 1.3٪، مقابل نسبة تراجع خلال الربع الأول بلغت 7.1٪.

ويعكس الأداء المتفاوت، التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية، فمن جانب لا يزال عدد من الأسواق العربية متأثراً بتداعيات المستويات المنخفضة نسبياً لأسعار النفط على الرغم من التحسن النسبي في هذه الأسعار خلال الربع الثاني، إلى جانب استمرار تباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي وتداعيات تطورات أسعار الفائدة العالمية.

وفي المقابل تأثرت بعض الأسواق العربية إيجابياً، بالإصلاحات التي أقدم عليها عدد من السلطات في الدول العربية، والتوجه بالمزيد من الانفتاح على المستثمر الأجنبي، كما هو الحال لدى السوق السعودي، الذي سجل أعلى معدل ارتفاع خلال الربع بين الأسواق العربية.

وساهمت من جانب آخر، المستويات السعرية المنخفضة التي كانت قد وصلت إليها بعض الأسواق، في جذب مستثمرين للاستفادة من الفرص المتاحة، في ظل تحسن آفاق الأداء الاقتصادي واستقرار الأوضاع الداخلية لدى هذه الأسواق.

وتأثرت جميع الأسواق المالية، بنتائج التصويت المتعلقة ببقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي أثر بشكل أساسي على سعر صرف الجنيه الاسترليني مقابل العملات الرئيسة خاصة أمام الدولار الأميركي، إلى جانب تراجع مؤشرات الأسواق المالية العالمية والناشئة بنسب راوحت بين 3.5 – 11.5 في المائة، إلا أنه سرعان ما عادت هذه الأسواق لتستعيد ما خسرته.

ولا يزال الارتفاع في عجز الموازنات العامة لدى عدد من الدول العربية، ولجوء السلطات فيها إلى أسواق التمويل المحلية لتمويلها، وتحديداً من خلال إصدار سندات الخزانة، يساهم في امتصاص جزء من السيولة المتاحة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل الممكن توفيره للاستثمار في أسواق المال، حيث تواصلت الإصدارات الحكومية خلال الربع الثاني 2016، مسجلة رقم قياسي على المستوى الربعي من حيث عدد وحجم الإصدارات الجديدة. وسجلت بورصات كل من السعودية ومسقط ودمشق، أكبر نسبة للارتفاع خلال الربع الثاني، حيث ارتفعت مؤشراتها بنسبة 5.2 و4.3 و4.2 في المائة على التوالي، تلاها مؤشرات كل من البورصة الكويتية والبورصة المغربية وسوق دبي المالي بنسب ارتفاع بلغت 2.1 و0.7 و0.3 في المائة على التوالي. في المقابل، تراجع مؤشر السوق المصري بنسبة 8.3 في المائة، في ظل التطورات الاقتصادية. وسجلت مؤشرات الأسعار في كل من بورصة قطر وبورصة البحرين وبورصة الأردن وبورصة أبوظبي وبورصة تونس وبورصة فلسطين والبورصة اللبنانية انخفاضات بنسب 4.3 و4.1 و3.6 و3.5 و2.7 و1.9 و1.4 في المائة على التوالي.

وعكس المؤشر المركب لصندوق النقد العربي، الذي يقيس أداء الأسواق المالية العربية مجتمعة، هذه التطورات، وسجل ارتفاع بنسبة 1.9 في المائة خلال الربع الثاني 2016. وجاء أداء أسواق المال العربية أفضل نسبياً من أداء معظم هذه الأسواق، فمن ناحية انخفضت مؤشرات (MSCI) للأسواق الناشئة في كل من أوروبا الشرقية وأسواق شرق وجنوب آسيا بنسب 4.5 و1.9 في المائة على التوالي، فيما سجل نفس المؤشر لأسواق أميركا اللاتينية ارتفاعاً بنسبة 2.5 في المائة، ذلك خلال الربع الثاني 2016. في المقابل، سجلت الأسواق المالية في الاقتصادات المتقدمة أداءً مشابهاً للأسواق العربية، حيث ارتفع مؤشري (FTSE) و(S&P-500) بنسبة 2.5 و0.3 في المائة على التوالي، فيما سجلت مؤشرات كل من (NIKKEI 225) الياباني و(CAC 40) الفرنسي و(DAX) الألماني و(NASDAC) الأميركي تراجعات بنسب 7.8 و5.6 و4.3 و1.8 في المائة على التوالي خلال الربع الثاني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا