• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مؤكداً التزام لبنان بسياسة «النأي بالنفس»

سلام ينتقد تدخل «حزب الله» عسكرياً في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 أبريل 2014

انتقد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أمس تدخل «حزب الله» اللبناني عسكرياً في سوريا لمصلحة النظام السوري، مؤكداً التزام بلاده بسياسة «النأي بالنفس» عن الحرب الأهلية هناك، فيما حذر من أن لبنان سيدخل في «مرحلة صعبة ودقيقة وحرجة» في حال حصول فراغ في كرسي الرئاسة.

وقال سلام في حديث لإذاعة «مونت كارلو» الدولية الفرنسية «إن الوضع الأمني الذي كان متردياً ويضغط علينا في كل البلد وصل إلى حد غير مقبول، وقد بدأ يهدد صدقية وهيبة الدولة وأجهزتها الأمنية على حساب راحة المواطن واستقراره وأمانه، فكان لا بد من أن يحصل إقدام في هذا الموضوع تمثل في سلسلة من الاجتماعات الأمنية التي تابعها فخامة رئيس الجمهورية (العماد ميشيل سليمان) ومن ثم على مستوى المجلس الأعلى للدفاع حيث تم اعتماد تحرك وخطة أمنية وتم بعد ذلك التغطية السياسية المطلوبة بقرار كبير من مجلس الوزراء بالمضي مهما كلف الأمر لوضع حد لحالة التسيب والفلتان هذه، ومن هنا بدأ التحرك وشهدنا النتائج مباشرة في طرابلس بالذات حيث كان الاقتتال بين منطقتين على خلفية مذهبية للأسف، وكيف أنه في ساعات قليلة استعاد الناس عافيتهم واستعادت المدينة عافيتها وكان التلاقي بين منطقة جبل محسن وباب التبانة وكأن شيئاً لم يكن».

ورداً على سؤال عن قدرة الدولة على توفير الأمن والأمان للبنانيين، وحماية الحدود اللبنانية، خاصة في ظل ما يجري على الحدود مع سوريا، أجاب سلام قائلاً «كل شيء يتواصل، ويوصل إلى المزيد من الأمن، إن كان في الداخل أو على الحدود تدريجياً. وإن كان على مستوى المعارك والمسلحين والقتال الدائر في سوريا والذي يرشح منه شيء إلى لبنان عبر الحدود، هذا أمر يجب أن نتوصل إلى معالجته بشكل حازم إن شاء الله. نتعامل بكثير من الأهبة والاستعداد وكثير من الواقعية، ونستعين بكل من يمد يده لنا لتأمين المساعدات المادية والمالية على مختلف أشكالها». وأضاف «نؤكد التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس عما يجري في سوريا، لأنها أفضل السياسات التي يمكن اتباعها، ومشاركة حزب الله في سوريا موضوع حساس وغير مريح وعلى الجميع أن يسعوا إلى معالجته بالطرق التي تؤمن سياسة النأي بالنفس على أفضل وجه». وتابع «ان التواصل مع قادة حزب الله في هذا الموضوع أمر مطلوب للتوصل إلى شيء يوقف هذا التدخل أو هذا التورط في سوريا ويعيد الأمور إلى نصابها على مستوى لبنان وعلى مستوى السعي الجدي للحفاظ على الوحدة اللبنانية وعلى المناعة اللبنانية وعلى النأي بالنفس».

وعن الانتخابات الرئاسية المقبلة، وما إذا كانت الحكومة جاهزة لاستلام صلاحيات رئاسة الجمهورية في حال حصول فراغ، قال سلام «إن الحكومة موجودة وتقوم بما عليها ولكن نحن لسنا حكومة ملء الفراغ، إذا لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية ودخلنا في واقع الفراغ، فنعم ساعتها هذه الحكومة أو حتى أي حكومة أخرى لن تكون في وضع مريح، والموضوع ليس أن تأخذ الحكومة صلاحيات رئيس الجمهورية وتحل المشاكل أبدا، لكن هذا سيدخلنا في مرحلة صعبة ودقيقة وحرجة. ومنذ البداية قلت إن حكومتنا آتية لفترة شهرين لتمرير بعض الأولويات، منها الأمن ووضع النازحين السوريين والوضع الاقتصادي والمالي وإدارة ثروات البلاد من نفط وغاز وغيره». (بيروت - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا