• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

اليمن تدخل الإسلام على يد علي بن أبي طالب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يوليو 2016

القاهرة (الاتحاد)

اهتم النبي اهتماماً خاصاً بجنوب الجزيرة، حيث قبائل اليمن، فقد كان حريصاً على تأمين الجبهة الجنوبية للدولة الإسلامية، وظهر أثر هذا الاهتمام والحرص في النتائج الباهرة التي حققتها الدعوة في كثرة عدد الوفود التي كانت تنساب من كل أطراف اليمن متجهة إلى المدينة، حيث بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في سريتين إلى اليمن.

ففي رمضان من السنة الثامنة من الهجرة النبوية، أرسل النبي صلى الله عليه وسلم سرية إلى اليمن بقيادة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فأسلمت على يده قبيلة همدان كلها في يوم واحد، فقد روى البيهقي في الدلائل، وابن القيم في زاد المعاد وغيرهما عن البراء بن عَزب رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد، فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علي بن أبي طالب وأمره أن يُقْفِل خالداً «يرجعه ويردّه»، وقال مُرْ أصحاب خالد من شاء منهم أن يعقّب معك فليعقّب ومن شاء فليقبل.

قال البراء: فكنت فيمن بقي مع علي، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا علي، ثم صفنا صفاً واحداً، ثم تقدم بين أيدينا، وقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت همدان جميعاً، فكتب علي إلى رسول الله بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله الكتاب خر ساجداً، ثم رفع رأسه، فقال «السلام على همدان، السلام على همدان»، ثم تتابع أهل اليمن على الإسلام، وقدمت وفودهم إلى المدينة المنورة.

وقد كان اليمنيون أهل كتاب، فلما جاء الإسلام دخلوا في دين الله أفواجاً، طواعية دون إكراه أو طمع في دنيا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: «إنك ستأتي قوماً من أهل الكتاب، فإذا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله..»، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم لليمن وأهلها كما دعا للشام وأهلها بالبركة، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهمّ بارك لنا في شامنا، اللَّهمّ بارك لنا في يمننا..».

كما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ بن أبي طالب إلى اليمن في شهر رمضان سنة عشر هجرية «ديسمبر سنة 631 م»، فخرج عليّ في 300 فارس فلما انتهى إلى تلك الناحية فرق أصحابه فأتوا بغنائم ونساء وأطفال، وكانت الغنائم نعماً وشاء ثم لقي جمعهم فدعاهم إلى الإسلام فأبوا ورموا المسلمين بالنبل والحجارة وخرج منهم رجل من مذحج يدعو إلى المبارزة، فبرز إليه الأسود بن خزاعي، فقتله الأسود وأخذ سلبه ثم صف علي أصحابه ودفع لواءه إلى مسعود بن سنان، فقتل منهم نحو عشرين رجلاً، فتفرقوا وانهزموا فكف عن طلبهم قليلاً، ثم دعاهم إلى الإسلام، فأسرعوا وأجابوا وبايعه نفر من رؤسائهم على الإسلام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا