• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

شمس الدين السخاوي.. «رئيس» علم التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يوليو 2016

محمد أحمد (القاهرة)

السخاوي، شيخ الإسلام، حافظ العصر، مفتي المسلمين، المؤرخ المحقق، والرحالة الناقد، الملقب بشمس الدين.هو أبو الخير وأبو عبد اللَّه، محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر، السخاوي الأصل، القاهري المولد والنشأة، الشافعي المذهب، ينسب لسَخَا - وهي قرية غربيّ الفسطاط بمصر - بلد آبائه، ولد في حارة بهاء الدين بالقاهرة العام 831 ـ هـ -1427م، ثم سكن بجوار الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، عند بلوغه الرابعة من عمره، وحفظ القرآن، وجوده، وحفظ الكثير من المتون، وقرأ وسمع وقابل الشيوخ، ولازم شيخه، وبرع في العلوم النقلية والعقلية، وشهد له العلماء من شيوخه وأقرانه، بأنه عمدة الحفاظ، وشيخ الإسلام، وإمام المحدثين، وشيخ السنة، ومفتي المسلمين، ونحو ذلك من الألقاب العلمية، والأوصاف العلية.

قرأ السخاوي الحديث في كثير من المدارس المصرية، وانتهت إليه رياسة علم الحديث، وعلم التاريخ، وصنف في هذه العلوم، ولم ينازعه أحد في إمامة علماء الجرح والتعديل، ونقد الرجال، لما حصله من تلك العلوم، بالرحلة ولقاء الشيوخ، وملازمة ابن حجر، حتى صار وارث علمه. بعد وفاة شيخه ابن حجر، ارتحل السخاوي إلى عدد كبير من البلدان لتحصيل العلم، ففي مصر سافر إلى دمياط والمنصورة والرشيد وغيرها، ثم رحل إلى مكة والمدينة ودمشق وحلب وبيت المقدس ونابلس، وسمع في هذه البلدان لعدد كبير من علمائها وأخذ عنهم. قبل أن يكمل السخاوي العشرين من عمره، ابتدأ في التأليف، وزادت مؤلفاته على مئتي كتاب وأربع مئة مجلد، وله في علم الحديث وأنواعه، مؤلفات في المشيخات، والأربعينيات، والمسلسلات، والفهارس، والرحلات، وكتب في الجرح والتعديل، والتخريج، وشرح الحديث، وتاريخ الوفيات، والطبقات، والأفراد، وفي كثير من الأبواب والمسائل. ومن مؤلفاته في علوم الحديث والمشيخات «الأحاديث المسلسلة». ومن مصنفاته في المسائل والأبواب المتنوعة والرقائق: «الابتهاج بأذكار المسافر والحاج»، و«القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع»، و«نظم اللآل في حديث الأبدال» وغيرها.

ومن مؤلفاته في التاريخ: «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»، و«تاريخ المدنيين» في مجلدين، و«التبر المسبوك في الذيل على السلوك» للمقريزي، و«التاريخ على حروف المعجم».

ويتألف كتاب «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» من إثني عشر جزءاً في ستة مجلدات جمع فيه تراجم من أهل القرن التاسع، أوله سنة 801 هـ من العلماء والقضاة والخلفاء والرواة والأدباء والملوك وغيرهم من شتى البلدان العربية والأمصار من عرب وروم وهنود، رتبه على حروف المعجم مبتدئاً بالاسم والكنية، والنسب واللقب، وخصص المجلد السادس للشخصيات حسب الكنى، ومعجم النساء. توفي السخاوي عام 902 هــ - 1497م بالمدينة المنورة ودفن بالبقيع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا