• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أشهرها المكي والمدني والكوفي

الخط العربي انتشر مع الإسلام في كل الدنيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يوليو 2016

مجدي عثمان (القاهرة)

انتشر الخط العربي مع انتشار الإسلام في بلاد الهند، وأطراف الصين، وإندونيسيا والفلبين، وشمل بعض أقطار أوروبا، وتوغل في أفريقيا، وبلغ أصقاع سيبيريا، فكتب به الإيرانيون لغتهم الفارسية، وكتب به الهنود لغة الأوردو، كما كتب به السلاجقة والعثمانيون لغتهم التركية، ويذكر أن الكوفة اتخذت مقراً لخلافة علي بن أبي طالب، وإليها نُسب الخط الكوفي، والذي يعتبر أول خط عربي خرج مع الفاتحين وانتشر بانتشار دعوة الإسلام، وكتبت به المصاحف، وقد ظل الخط الكوفي المصحفي متداولاً حتى نهاية 14 هـ، عندما طغى عليه خط النسخ واستخدم في كتابة القرآن الكريم، ويعتبر الوزير ابن مقلة واضع أسس هذا الخط، وعُرف بالخط الحجازي قبل عصر النبوة، حيث أسماه ابن مقلة باسم «البديع».

وبانتقال الخلافة من الكوفة إلى دمشق وقيام الدولة الأموية، انتقل مركز العناية بالكتابة العربية إلى الشام، وعني خلفاء بني أمية بأمرها، واشتهر من مجوديهم «قطبة المحرر»، والذي اخترع أربعة أقلام، كما أنه بدأ في تحويل الخط الكوفي، واخترع قلم الطومار وقلم الجليل، وكان كاتب المصاحف للأمويين.

ومع الفترة الأولى من العصر العباسي بدأت هندسة الحروف العربية وتجويدها، وتنسب إلى رجلين من أهل الشام، هما «الضحاك بن عجلان«، و«إسحق بن حماد»، ومن أشهر الخطاطين في العصر العباسي، الأحول المحرر، وكان وزير المعتصم معجباً بخطه ولا يكتب له أحد غيره، وقد أبتكر من الأقلام «المسلسل»، وهو خط متصل لا انقطاع بين حروفه، و«الحمام»، وكان يستعمل لكتابة الرسائل، وسُمي بالغباري، و«الإجازة»، وهو قريب من الثلث والنسخ.

وازدهرت المدرسة الفارسية في العهد التيموري والصفوي، وكان الوزير والشاعر والموسيقي مير علي، من أشهر خطاطي هراة وبخارى في القرن 15 م، وإليه يرجع ابتكار خط النستعليق.

ويذكر المؤرخون عدداً من النساء عرفن بحسن الخط مثل عائشة بنت سعيد بن أبي وقاص، وكريمة بنت المقداد، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وهند بنت أبي سفيان، والشفاء بنت عبدالله العدوية القرشية، وسيدة بنت عبد الغني، كما أن هناك بعض المخطوطات مجهولة الناسخ، ثبت بالفحص أنها كتبت بيد خطاطات لم يذكرن أسماءهن واكتفين بذكر اسم العائلة أو الزوج أو الكنية، ومنهن «أم الخير بنت أحمد عيسى، وزوجة عبد القدوس خان معتمد الدولة الأفغانية».

ويمثل القلم العنصر الرئيس في الخط العربي، وقد كتب العرب بأقلام مختلفة، منها: «السعف، لب الجريد الأخضر، القاب، العاج، القصب الفارسي والعادي، الريشة»، إلا أن القصب العادي أكثرها انتشاراً وجودة منذ فجر الإسلام إلى وقتنا الحاضر.

وكانت الحروف العربية تكتب بلا إعجام - تنقيط أوتشكيل - وبعد اختلاط العرب بالأقوام الأعجمية، بدت الحاجة ملحة لضبط قراءة الكتابة العربية، وتذكر المصادر أن «زياد بن أبيه» هو أول من فكر في ذلك، وطلب من «أبي الأسود الدؤلي»، أن يضع طريقة لضبط حركة الحروف، أيام خلافة معاوية بن أبي سفيان، وكان يضع النقط بحبر مختلف اللون، ثم زاد كُتاب أهل المدينة المنورة للحرف المشدد علامة على شكل القوس، وأدخل الخليل بن أحمد الفراهيدي بعض الإضافات والتغييرات، والتي قادت في النهاية إلى صور الحركات التي نستعملها الآن، وهي الضمة والفتحة والكسرة والسكون والشدة، التي لا يُعرف بالضبط واضعها.

أما أشكال الخطوط العربية فأول من كتب فيها هو العالم «أبو حيان التوحيدي» وقد ذكر ابن النديم أن أول الخطوط العربية الخط المكي، وبعده المدني، ثم البصري، ثم الكوفي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا