• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«نظام الأسرة بين حضارتين»

القوانين الغربية.. لا تصلح للتطبيق على الأسرة المسلمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يوليو 2016

حسام محمد (القاهرة)

يضيف المؤلف الدكتور سامح عبد السلام محمد في كتابه أنه حرص على أن يقارن بين قوانين الأسرة في الإسلام والقوانين الغربية الوضعية ليؤكد حقيقة مفادها مدى رقي الفقه الإسلامي وعظمته وهو رد عملي على من يريدون تطبيق القوانين الغربية الوضعية على الأسرة المسلمة رغم الاختلاف التام بيننا وبين الغرب في الهوية الثقافية والدينية وحتى في العادات والتقاليد.

يقع الكتاب في أربعة أبواب يوضح المؤلف في الباب الأول الأسباب التي دعته لوضع هذا المؤلف وتتلخص في أنه أراد رداً عملياً على من يحاولون الترويج للأحكام الوضعية الغربية في مجتمعاتنا بدعوى أنهم يسعون لاستعادة حقوق المرأة رغم أن القاعدة البديهية هي أن قوانين الغرب الخاصة بالأسرة من صنع البشر أما قوانين الفقه الإسلامي بشكل عام وبخصوص الأسرة المسلمة بشكل خاص هي من صنع الله عز وجل وأساسها الوحي الإلهي المتمثل في القرآن والسنة النبوية.

ثم يتناول تاريخ الزواج ومقاصده بين الإسلام والقوانين الغربية فيقول إن الزواج في الإسلام سنة واجبة وقد جاء الإسلام ليلغي كل صور العلاقات التي كانت تربط بين الرجل والمرأة بشكل غير شرعي وأكد على أهمية ارتباط الرجل بالمرأة بعقد الزواج ووصفه بأنه ميثاق غليظ حماية لكيان الأسرة ومنع الزنا ووضع عقوبة قاسية لمن يتجرأ ويرتكب تلك الجريمة وهكذا ألحق الإسلام الزواج بالعبادات، وذلك بعكس القوانين الوضعية الغربية التي لم تهتم كثيرا بإطار الزواج وإنما كل تشريعاتها تقوم على الاهتمام بالفرد لا بالأسرة وهو ما جعل المراهق ينصرف عن فكرة الزواج وتكوين الأسرة فرأينا رجالاً ونساءً ينجبون بعيداً عن إطار الأسرة.

ثم يتناول المؤلف في الفصل الثاني مقدمات الزواج في الإسلام والقوانين الوضعية في الغرب فيؤكد أن الإسلام حرص على أن يطلب من الشاب المقبل على الزواج أن يختار زوجة المستقبل جيدا لأنها ستشاركه في بناء الأسرة وفي نفس الوقت ألزم الأب بأن يستشير ابنته عند تقدم أحد الخاطبين لا أن يجبرها على القبول، باختصار، فإن الإسلام منح الرجل والمرأة حق اختيار شريك الحياة ووضع التدين الصحيح في مقدمة الأسباب التي تدعو الشاب أو الفتاة للقبول بشريك حياته ووضع الإسلام مفهوم الخطبة كفرصة لكل من الشاب والفتاة أن يتعرف على شريك حياته أما في القوانين الغربية، فإن الخطبة تتيح لكل من الشاب والفتاة ممارسة الزنا، حيث تعترف القوانين الغربية بالأبناء الذين ينتجون عن أي علاقة بين الخاطب والمخطوبة وهذا بالطبع لا يحدث في الإسلام.

في الفصل الثالث يناقش الدكتور عبد السلام أركان الزواج وشروطه، حيث يؤكد أن الإسلام وضع عدة شروط كي يصبح عقد الزواج صحيحاً منها رضاء الزوجين وهو يتفق في هذا مع القوانين الغربية، الشرط الثاني هو الكفاءة بين الطرفين والقوانين الوضعية الغربية لا تعرف هذا الشرط وفي حين أباح الإسلام الوكالة في الزواج كأن توكل الفتاة والدها أو يوكل الزوج أحد أقارب من الدرجة الأولى، فإن القوانين الغربية تصر على مثول الزوجين أمام الكاهن الذي يوثق عقد الزواج وفي حين وضع الإسلام صيغة واحدة لعقد الزواج فإن الغرب عرف عقدين العقد الكنسي والعقد المدني الذي يتم بعيدا عن الدين تماماً.

في الفصل الرابع يناقش المؤلف آثار عقد الزواج بين الإسلام والقوانين الغربية، حيث يوضح أن الإسلام الزم الطرفين بحسن المعاشرة ووضع قوانين الميراث لكل من الزوجين أن يرث من الآخر وثبوت نسب الأطفال وقوامة الرجل على المرأة والقوامة هنا تعني القيام على أمر الأسرة وتوفير احتياجاتها وألزم الإسلام الزوج بدفع المهر لزوجته أما القوانين الغربية فقد طالبت الزوجين بالإخلاص كل منهما للآخر والسكن معا ولم تلزم الزوج بالإنفاق على زوجته ولم تلزمه بدفع مهر محدد لها أو تحديد مؤخر صداق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا