• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

لا تتشابه حتى عند الإخوة التوائم

القرآن يكشف حقيقة «بصمة الأصابع»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يوليو 2016

أحمد مراد (القاهرة)

من بين الآيات القرآنية التي تحمل وجوها من الإعجاز العلمي، يأتي قول الله تعالى: (أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ)، «سورة القيامة: الآيات 3 - 4»، والمقصود بالبنان هو نهاية الإصبع، وفي هذه الآية الكريمة إشارة واضحة إلى أن البنان يميز كل إنسان عن الآخر.

وكشف العلم أن بصمة الإصبع تتألف من خطوط بارزة في بشرة الجلد تجاورها خطوط منخفضة، وتترك طابعها الخاص على كل شيء تلمسه، خصوصا الأشياء الملساء، وتتكون هذه الخطوط البارزة والمنخفضة وتتفرع بطريقة تختلف من شخص لآخر، لدرجة أنها لا تتشابه حتى في الأخوة التوائم الذين يتخلقون من بويضة واحدة في المرأة، هذا برغم تشابه التوائم في كثير من الصفات والخصائص والسلوكيات.

وكان عالم التشريح التشيكي «بركنجي» قد اكتشف في العام 1823 حقيقة البصمات، ووجد أن الخطوط الدقيقة في رؤوس الأصابع تختلف من شخص لآخر، ووجد ثلاثة أنواع منها، أقواس أو دوائر أو عقد أو على شكل يدعى المركبات، لتركيبها من أشكال متعددة.

وفي عام 1858، أشار العالم الإنجليزي «وليم هرشل» إلى اختلاف البصمات باختلاف أصحابها، مما يجعلها دليلاً مميزا لكل شخص، وفي العام 1877 اخترع الدكتور «هنري فولدز» طريقة وضع البصمة على الورق باستخدام حبر المطابع، وفي العام 1892 أثبت الدكتور «فرانسيس جالتون» أن صورة البصمة لأي إصبع تعيش مع صاحبها طوال حياته فلا تتغير رغم كل الطوارئ التي قد تصيبه، وقد وجد العلماء أن إحدى المومياوات المصرية المحنطة احتفظت ببصماتها واضحة جلية، وأثبت جالتون أنه لا يوجد شخصان في العالم لهما نفس التعرجات الدقيقة.

وقد وردت الإشارة في الآية الكريمة إلى العلاقة بين الفرد وتشكيلات بنانه المميزة التي لم تدرك حقيقتها إلا في القرن التاسع عشر الميلادي، وذلك عندما عرف دورها في تحديد الهوية، والآية الكريمة تتحدث عن إعادة خلق بصمات الأصابع جميعها لا بصمة إصبع واحدة إذ أن لفظ «البنان» يطلق على مجموع الأصابع، ولا غرابة أن يكون البنان إحدى آيات الله تعالى التي وضع فيها أسرار خلقه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا