• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«داعش» يتبنى الاعتداء والعبادي يعلن الحداد 3 أيام ويتعرض للرشق في موقع الانفجار

187 قتيلاً و115 جريحاً بـ «مفخخة» في قلب بغداد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 يوليو 2016

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

شهدت بغداد يوماً دامياً جديداً فجر أمس، حيث استهدف انفجار عنيف بشاحنة تبريد ملغومة مركونة في سوق حي الكرادة، القلب التجاري الحيوي للعاصمة العراقية، فيما تباينت تصريحات الجهات الأمنية بشأن حصيلة الضحايا بين 187 قتيلاً و115 جريحاً، و120 قتيلاً و200 جريح. وبعد هجوم الكرادة بوقت وجيز، انفجرت عبوة ناسفة قرب سوق شلال الشعبي بمنطقة الشعب شمالي بغداد، ما أدى إلى سقوط 6 قتلى و12 جريحاً. وفيما أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الحداد العام لمدة 3 أيام على أرواح ضحايا التفجيرين أثناء تفقده منطقة الكرادة التي يقطنها شيعة وبعض المسيحيين، أظهر تسجيل فيديو بث على وسائل التواصل الاجتماعي أناساً يرشقون موكب العبادي بالحجارة والزجاجات، وأعلن «داعش» مسؤوليته عن اعتداء الكرادة، قائلاً إن انتحارياً نفذه بسيارة مفخخة.

واعتداء الكرادة هو الأكبر منذ إعلان القوات العراقية الشهر الماضي انتصارها على «داعش» الإرهابي في معقله بالفلوجة التي تقع على بعد ساعة بالسيارة غربي بغداد. وهو أيضاً الأكبر حتى الآن العام الحالي. وانفجرت شاحنة التبريد الملغومة في سوق حي الكرادة أثناء الذروة لوجود متسوقين كثيرين وأناس يتناولون وجبة السحور. وحاصرت النيران عشرات الشبان داخل المحال التجارية، ونجا بعضهم، في حين قتل آخرون بحسب مصادر أمنية بسبب صعوبة الوصول إلى الضحايا. وقتل في الاعتداء 4 شبان من أسرة واحدة من بلدة العزيزية في محافظة واسط بحسب أحد أقاربهم، بينما قال شخص يدعى حسين علي هادي (24 عاماً) وهو يحصي الذين فقدهم بالتفجير «فقدت ياسر وأكرم ومصطفى...، ما أعرفه حتى الآن أن 7 من أصدقائي قتلوا بالاعتداء». وأضاف الرجل الذي قضى ليلته محاولاً إنقاذ الضحايا «كل عيد تتكرر هذه المأساة، نريد أن نفرح بالعيد، لكن يبدو أن الفرحة انتزعت منا كعراقيين». من جهته، قال حسين، وهو جندي سابق، إن 6 موظفين في مخزن تملكه عائلته قتلوا وتفحمت جثثهم.

وأظهر تسجيل مصور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي، اندلاع حريق ضخم في الشارع الرئيس بالكرادة بعد الانفجار. كما أظهرت لقطات لتلفزيون رويترز 4 مبانٍ على الأقل لحقت بها أضرار كبيرة أو انهارت أجزاء منها. وأشارت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد إلى أن تفجير الكرادة استخدمت فيه مادة جديدة شديدة التفجير، محملة وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المسؤولية كاملة، وحذرت في الوقت نفسه من خروق أمنية مماثلة قد تقع خلال عيد الفطر. واتهمت تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي قوات الأمن بمواصلة الاعتماد على أجهزة زائفة لكشف المتفجرات عند نقاط التفتيش في بغداد، وذلك بعد 5 سنوات من كشف الفضيحة المتعلقة بالجهاز الذي كان يعرف باسم «العصا السحرية». وأكد ضابط شرطة في بغداد أن هذه الأجهزة المسماة «إيه.دي.إي 651» ويمكن حملها يدوياً، لا تزال مستخدمة. وباع رجل أعمال بريطاني هذه الأجهزة للعراق ودول أخرى وعوقب بالسجن لمدة 10 سنوات عام 2013 في بريطانيا بتهمة تعريض الأرواح للخطر بهدف التربح. وقال جاسم البهادلي هو ضابط جيش سابق ومحلل أمني في بغداد «من الخطأ أن تعتقد الحكومة أن مصدر انطلاق الهجمات كان من منطقة واحدة فقط... هناك خلايا نائمة تعمل بصورة مستقلة بمعزل عن البقية».

وتواترت الإدانات للاعتداء الإرهابي وسط بغداد، حيث أكدت البحرين على لسان وزارة الخارجية، وقوفها وتضامنها مع العراق في مواجهة العنف والإرهاب، وجهوده الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد، والمحافظة على سيادتها وسلامة أراضيها. وشددت على ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية بما يكفل القضاء على ظاهرة الإرهاب بصورها وأشكالها كافة، ومهما كانت دوافعها ومبرراتها، والقضاء على مسبباتها وتخليص دول العالم من مخاطرها. كما دانت الخارجية المصرية بأشد العبارات الهجومين الإرهابيين اللذين وقعا بمنطقتي الكرادة والشعب في وسط وشمال بغداد، معربة عن تعازي جمهورية مصر، حكومة وشعباً، للحكومة العراقية ولأسر الضحايا. ودان الأردن اعتداء الكرادة، مبيناً أن الأمر يتطلب من العراقيين «التكاتف لمواجهة ما تقوم به العصابات الإرهابية من قتل ودمار»، مؤكداً وقوف الأردن إلى جانب العراق «في كل الظروف والأحوال». من جهته، دان أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط تفجيري بغداد، مجدداً مساندة الجامعة للجهود والإجراءات التي تتخذ في العراق لمواجهة الأعمال الإرهابية. بدوره، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، أن العملية الإرهابية المزدوجة التي ضربت بغداد يقف وراءها «مجرمون يجب محاربتهم بلا هوادة».

«داعش» يعدم عقيداً طياراً سابقاً ونجله الضابط بالموصل

الموصل (د ب ا)

ذكرت مصادر أمنية عراقية أمس، أن «(داعش» أعدم ضابطاً في سلاح الجو العراقي بالجيش السابق ونجله الضابط في الجيش العراقي الحالي بعد اعتقالهما من منزلهما شمالي الموصل. وقال النقيب رمزي الشيخ من قيادة العمليات العسكرية إن «الدواعش نفذوا الإعدام بحق الضابط الطيار العقيد وليد إبراهيم سليم ونجله النقيب خالد وليد إبراهيم في قيادة الفرقة الثانية للجيش العراقي بعد اعتقالهما من منزلهما منذ ما يقارب الأشهر الثلاثة». وأشار إلى أن عملية الإعدام نفذت بكليهما رمياً بالرصاص قرب كنيسة مار كوركيس شمال الموصل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا