• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مسرح اللامعقول السوداني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 أبريل 2014

عبدالله عبيد حسن

كاتب سوداني مقيم في كندا

ما الذي يجري الآن في مسرح السياسة السودانية ودروبها الوعرة؟ وإلى أين انتهى المطاف بالحوار القومي والوثبة المتطلعة التي بشر بها الرئيس البشير؟

المشهد الظاهر أمام أعين المشاهدين يبدو كأنما الحراك الذي حركته دعوة رئيس المؤتمر الوطني لكل السودانيين أن ينخرطوا في حوار قومي من أجل حاضر الوطن ومستقبله قد توقف عند نقطة ربما لا تبشر بخير كثير. ويؤكد ذلك خطاب الرئيس البشير في بورتسودان الذي كرر فيه ثلاث لاءات: لا تفكيك لنظام حزب المؤتمر الوطني، ولا حكومة انتقالية، ولا تأجيل لموعد الانتخابات، وقد ختمها بدعوته لـ«الحالمين» بأن يفيقوا من أحلامهم.

وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية والأوضاع الاقتصادية يعاني النظام الآن من عزلة، وقد لا يفيد تفاؤل وزير الدولة للخارجية السوداني الذي وصف الأزمات الدبلوماسية الراهنة بأنها «سحابة صيف» وستنقشع، ولا حديث مدير بنك السودان حول توقف بعض البنوك العربية والعالمية عن التعامل المصرفي مع البنوك السودانية ووصفه له بأنه أمر عادي في التعامل المصرفي.

هذا عن المشهد الظاهر أمام مشاهدي المسرح السياسي.. فماذا عما يجري في خلفيات المسرح السوداني؟ لقد كان المكسب الوحيد الذي حققته دعوة الرئيس البشير للحوار القومي والوثبة المتطلعة هو اندفاع حزبي الأمة، والمؤتمر الشعبي (برئاسة حسن الترابي) وهذا المكسب الذي هلل له أهل المؤتمر الوطني وذهبوا مذاهب شتى في ذلك، وأملوا أن شيخهم القديم سيعود إليهم (أو يعودون هم إليه) وبيديه مفاتيح الحلول لأزماتهم المتمكنة وأولها أزمتهم في دارفور.. ولكنهم ربما لم يتركوا له فسحة من الوقت يحل فيها أزمة دارفور، فبينما طلبوا منه أن يتوسط لهم لدى حملة السلاح فإذا بهم هم وفي نفس الساعة يستخدمون القوة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا