• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

قد يدفع به الجمهوريون سنة 2016

جيب بوش.. مرشح محتمل للرئاسة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 أبريل 2014

جون ديكرسون

كاتب ومحلل سياسي أميركي

لمدة شهرين تقريباً، وبينما بدا حظ «كريس كريستي» ضئيلاً بالنسبة لترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية، بدأ الناس الذين دعموا حاكم «نيوجيرسي» في الإشارة إلى حاكم «فلوريدا» السابق «جيب بوش» كمرشح محتمل لانتخابات 2016 الرئاسية. وعقب التحقيق الفيدرالي الذي أجري حول إغلاق إحدى الحارات المرورية لجسر «جورج واشنطن» الأمر الذي كان يعتبر كارثة، قال البعض، إنه ربما يمكن الدفع بـ«بوش» لخوض الانتخابات الرئاسية. وقال «فيليب روكر» و«روبرت كوستا» بصحيفة «واشنطن بوست»، إن هذا الهمس تحول إلى مشروع تحرك من جانب بوش في هذا المضمار.

ويشير الجدل الدائر حول بوش إلى مهاراته التنفيذية كحاكم، وقدرته على إقامة علاقة مع الناخبين من أصل إسباني والذين يشكلون كتلة انتخابية كبيرة. كما أن له أيضاً قاعدة تم تأسيسها لجمع التبرعات، استناداً على النوايا الحسنة تجاه عائلة بوش. وقد سئم الجمهوريون من خسارة البيت الأبيض ويريدون فائزاً. وربما يكون ذلك أحد الأسباب، ولكن بوش أيضاً مرشح مثالي إذا ما كنت تهدف إلى إحداث وقيعة بين صفوف الحزب الجمهوري نفسه.

والمشكلة الأولى هي تراثه. فعلى صعيد القضايا المحلية، تعتبر عائلة بوش في صفوف بعض المحافظين مرادفاً لزيادة الضرائب والإنفاق الفيدرالي. وربما كانت أكبر خطيئة في حركة المحافظين الحديثة هي موازنة 1990 في عهد بوش الأب، الذي فرض زيادات ضريبية لتحقيق وفورات في الموازنة. أما جيب بوش، فقد استشهد ذات مرة بالتسوية التي توصل إليها والده كأفضل مثال على القيادة الرئاسية. كما واجه بوش الابن أيضاً انتقادات لإخفاقه في التحكم في الإنفاق إلى جانب دعمه لبرنامج إغاثة الأصول المتعثرة (الذي يعتبره البعض ثاني أكبر خطيئة). وبالنسبة لمواقفه من السياسة المالية، فقد أراح جيب بوش المتشككين. وعندما سئل خلال نقاش الحزب الجمهوري في عام 2012، حيث لم يكن أي مرشح جمهوري ليوافق على أي زيادة ضريبية ولو بمقدار دولار واحد مقابل خفض الإنفاق بنحو 10 دولارات، كان لجيب بوش وجهة نظر مختلفة، حيث ذكر ذات مرة أنه قد يفعل ذلك إذا كانت أغلبية الناس توافق على خفض الإنفاق بنحو 10 دولارات مقابل زيادة حصيلة الضرائب بمقدار دولار واحد. كما انتقد أيضاً تعهد «جروفر نوركويست» - رئيس جمعية أميركيون من أجل الإصلاح الضريبي - الذي رفض المشرعون الجمهوريون التوقيع عليه. ويدور في داخل الحزب الجمهوري نقاش قوي حول السياسة الخارجية التي من المرجح أن تستمر حتى إجراء الانتخابات التمهيدية لعام 2016. وإذا خاض بوش الانتخابات، فسيضطر إلى طرح أسئلة كثيرة حول الحرب في العراق أكثر من أي شخص آخر. وهو يبدو مخلصاً لوالده وأخيه، ولكن التعامل مع إرثهما سيؤدي إلى نزاعات تصرف الانتباه، أو على الأقل تزيد التوتر. ومشكلة جيب بوش الثانية تتمثل في الأشخاص الداعمين له. فهذا الدعم يأتي مما يطلق عليه تيار الحزب الجمهوري المخضرم «فئة المانحين»، هذه المجموعة التي يشار إليها بأسماء مختلفة مثل «المؤسسة» أو «الجناح المعتدل بالحزب الجمهوري». ومن ناحية أخرى، فإن حركة المحافظين سئمت من النخبة التي تستغل أموالها لترتيب أمورها دون التدخل لدى الناخبين المزعجين. ومن هنا، فإن بوش سيدخل الحملة حاملاً وشم المؤسسة ومتحملاً عبء أخطاء الماضي.

أما المشكلة الأخيرة، فهي أن جيب بوش قد اتخذ مواقف سياسية ضد القاعدة الشعبية لحزبه، فيما يتعلق بالقضايا الساخنة مثل الهجرة والتعليم. فهو يدافع عن مسارات للحصول على الجنسية والإقامة للمهاجرين غير الشرعيين، وهي مواقف لا يريد القادة الجمهوريون بمجلس النواب مناقشتها في هذه السنة الانتخابية، خوفاً من إحداث انقسامات في صفوف الحزب. كما يدافع أيضاً عن المعايير الأساسية المشتركة للتعليم، التي يقول عنها بعض المهتمين مثل «بيل جيتس»، إنها تهدف إلى زيادة تنافسية الولايات المتحدة في العالم. ويعارض المحافظون من القاعدة الشعبية هذه المعايير بشدة، قائلين إنها ستزيل السيطرة المحلية على التعليم وتبسّط دراسة المواد المهمة مثل الرياضيات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا