• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

جــــذور داعش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 يوليو 2016

بالأمس القريب ضرب تنظيم «داعش» الإرهابي مطار إسطنبول الحيوي، وقبلها بروكسل وفرنسا وألمانيا وأميركا إلخ...

وها هي أميركا والمجتمعات الأوروبية التي باتت مؤخراً متعاطفة مع القضية الفلسطينية، وحق الفلسطينيين في إعادة إقامة دولتهم المستقلة التي اغتصبتها إسرائيل، تفاجأ بوصول الإرهاب الداعشي إلى عقر دارها. وهي تدرك أن هذا ليس إلا تلويحاً إسرائيلياً بما يمكن لها أن تفعل في مثل هذه المواقف. غايتها أن يشعر العالم أجمع أنه ضعيف وخائف أمام قدراتها الإرهابية، ويحاول قدر الإمكان عدم إثارة كوامن الوحشية الإسرائيلية التي يدرك أنها ستطاله إذا ما حاد عن الطريق التي رسمتها له الصهيونية تحت مسميات السامية والعداء لها.

تنظيم «داعش» الإرهابي من صنع إسرائيل، التي لم تتعرض حتى اليوم لهجمات داعش الذي يعمل على تنفيذ أوامرها بتفتيت الدول العربية تحت ذرائع دينية، وقتل الأبرياء المسلمين والمسيحيين. وإن حاول البعض أن يوحي للرأي العام بعكس ذلك وأنه يتكاثف لمحاربتها، إلا أن الشمس لا تحجب بالغربال. وأن ما قام ويقوم به هذا التنظيم الإرهابي اليوم، هو تنفيذ على أرض الواقع لقول أول رئيس وزراء إسرائيلي عام 1948، ديفيد بن غوريون، بما معناه: «إن قوتنا تكمن في تفتيت ثلاث دول كبيرة من حولنا، العراق وسورية ومصر، وبهذا الترتيب، إلى دويلات متناحرة على أسس طائفية ودينية».

الصهيونية هي الواجهة السياسية لليهودية العالمية، وهي كما وصفها اليهود أنفسهم «مثل الإِله الهندي فشنو الذي له مائة يد» فهي تطال جل الأجهزة الحكومية في العالم بأياد مسيطرة موجهة تعمل لمصلحتها، وهي التي تقود إسرائيل وتخطط لها. وللصهيونية مئات الجمعيات في أوروبا وأميركا في مختلف المجالات التي تبدو متناقضة في الظاهر لكنها كلها في الواقع تعمل لمصلحة الصهيونية العالمية. هناك الآن من يبالغ في قوتها مبالغة كبيرة جداً، وهناك من يهون من شأنها، والرأيان فيهما خطأ، لأن استقراء الواقع الحالي يدل على أن الصهيونية الآن تعيش فترة علو استثنائية.

نصار وديع نصار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا