• السبت غرة جمادى الآخرة 1439هـ - 17 فبراير 2018م

«أخبار الساعة»: أداء إيجابي لاقتصاد الدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يناير 2013

أبوظبي (وام) - قالت «أخبار الساعة»، إن نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها المؤسسات المحلية والعالمية، خلال الفترة الأخيرة، تعبر عن أن هناك حالة عامة من الرضا تسيطر على انطباعات المستثمرين وأصحاب الأعمال ومديري المؤسسات العاملة تجاه الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات خصوصاً بعد أن جاء متجاوزا للتوقعات في عام 2012.

وتحت عنوان «أداء اقتصادي إيجابي»، أشارت إلى أن المتابع يلاحظ أن هناك سمة مشتركة بين نتائج تلك الاستطلاعات، وهو الاتفاق شبه التام بين المشاركين فيها، على أن الأداء الإيجابي للاقتصاد الوطني خلال الفترة الماضية، كانت له صلة مباشرة بالاستثمار الحكومي في المشروعات التنموية الكبرى وعلى وجه الخصوص مشروعات البنية التحتية، وأن هذه الصلة ستظل على حالها في المستقبل المنظور.

وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن هذه النتائج تأتي متوافقة ومتسقة مع ما يحدث بالفعل على أرض الواقع، فهناك اهتمام إماراتي حقيقي بالاستثمار في المشروعات الكبرى، وهناك تركيز كبير على مشروعات البنية التحتية، إذ يقدر حجم الإنفاق على هذه الأخيرة بنحو 4,2% من الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن «مصرف الإمارات الصناعي»، وهو ما يتجاوز الحد الأدنى اللازم من هذا الإنفاق لدفع عجلة النمو الاقتصادي بالقدر الذي يضمن التعافي من آثار الأزمة المالية العالمية، الذي قدره «صندوق النقد الدولي» في وقت سابق بمعدل اثنين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكدت أن الإنفاق الإماراتي على هذا النحو المرتفع ساعد الاقتصاد الوطني على النمو بمعدلات أعلى من المتوقع، بجانب آثاره التنموية الأخرى، وأهمها فرص العمل، والدخول الجديدة المتولدة عنه التي أسهمت في تحسن مستويات المعيشة، وتقليص معدلات البطالة في وقت تعتبر فيه «منظمة العمل الدولية»، أن البطالة هي أحد أهم التحديات التنموية التي تواجه الدول وفي وقت يزداد فيه هذا التحدي بالنسبة للمنطقة العربية التي قدرت «جمعية الخريجين العرب» في «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، أنها تحتاج إلى توفير 22 ألف وظيفة يومياً، للحد من الزيادات المتوقعة في معدلات البطالة بها على مدار العقد المقبل.

وأوضحت أن الاستثمار في المشروعات التنموية الكبرى والتركيز على مشروعات البنية التحتية على وجه الخصوص جعلا من قطاع البنى التحتية الإماراتي أحد أكثر القطاعات تطوراً بين منافسيه على المستوى العالمي ووسعا هامش الحركة ورفعا سقف الطموحات أمام المستثمرين والمؤسسات العاملة فيه، فأصبحت دولة الإمارات بفضل ذلك إحدى أكثر الدول الجاذبة للاستثمارات العالمية في البنية التحتية، وقد وضعتها مؤسسة «إي سي هاريس» البريطانية مؤخراً في المرتبة الرابعة عالمياً، وفقاً لـ»المؤشر العالمي للاستثمار في البنية التحتية»، في إشارة مهمة إلى أن هذا القطاع قد أصبح في مصاف قطاعات البنى التحتية الأكثر تطوراً في العالم، وأنه يتفوق على العديد من منافسيه في الدول المتقدمة.

وأكدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي أن التشابك الكبير بين قطاع البنى التحتية والمشروعات الكبرى بوجه عام من ناحية وبقية القطاعات الاقتصادية من ناحية أخرى، يجعل الاستثمار في هذا القطاع على النحو المرتفع الذي تقوم به دولة الإمارات إحدى الأدوات الأكثر فاعلية في بث الحيوية في أوصال الاقتصاد الوطني، وهو ما يتوقع أن يستمر خلال الفترة المقبلة لتواصل المشروعات الكبرى ممارسة دورها في تحفيز الاقتصاد الوطني وقيادته نحو النمو الكمي والتوسع النوعي في القواعد الإنتاجية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص ليقوم بدوره المكمل والحيوي في العملية التنموية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا