• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

لا تترك الفريضة إلا بعذر

قضاء فوائت الصيام بعد انتهاء رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 يوليو 2016

القاهرة (الاتحاد)

أمرنا الله سبحانه وتعالى بالصيام وجعله أحد أركان الإسلام الخمسة التي يقوم الإسلام عليها، والصيام المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وقد فرض الله الصيام على المسلمين في السنة الثانية من الهجرة، وأنزل في كتابه: (... كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ...)، «سورة البقرة: الآية 18»، واتفق العلماء على وجوب الصيام، وأن من تركه وهو جاحد به وبوجوبه، فإنه كافر يخرج من ملة الإسلام، لذلك يجب على المسلم أن لا يترك هذه الفريضة إلا بعذر شرعي.

وقد يضطر المسلم للإفطار في نهار رمضان لمرض أو سفر أو غيره والحيض أو النفاس للمرأة، فيكون السؤال الذي يفرض نفسه كيف ومتى يكون القضاء؟.

ويؤكد العلماء أنه يجب على المسلم إذا فاته صيام يوم من رمضان أن يقوم بقضائه بعد أن ينتهي الشهر، لأن صيام رمضان فرض على كل مسلم ولا يجوز أن لا يقوم بقضائه، ويفضل أن يقضي الأيام التي أفطرها بعد انتهاء رمضان مباشرة، ويفضل أن يقوم بقضائها بشكلٍ متتالٍ حتى ينال رضا الله.

واتفق العلماء على أن الذي لم يقض ما عليه من الصيام حتى جاء رمضان الذي بعده أن هذا الأمر ينقسم إلى قسمين الأول أنه إذا أفطر في رمضان مع وجود العذر، مثل أن يكون أصابه المرض، أو أن يكون مسافراً، أو أن تكون امرأة ذات حيض أو نفاس، فإنه في هذه الحالة يجب القضاء فقط حتى لو جاء رمضان والمسلم لم يقض الأيام التي أفطرها من رمضان السابق.

والثاني أنه إذا أفطر في رمضان مع عدم وجود العذر، فعليه أن يتوب إلى الله عز وجل التوبة النصوح التي لا رجعة فيها، وعليه أن يؤدي الكفارة وتكون بإطعام المساكين عن كل يوم يقوم بقضائه من الأيام التي قام بإفطارها.

أما من ترك صيام العديد من شهور رمضان قبل وقت كبير ونسي مدة إفطاره فقد اتفق العلماء على أنه يجب عليه أن يقضي هذه الأيام، وفي حالة وجود العذر يجب عليه قضاؤها فقط، أما في حالة عدم وجوده فيجب عليه القضاء مع الكفارة ومن لا يستطيع بسبب المرض لا يجب عليه القضاء وفي حالة المرض، ينتظر حتى يشفيه الله ثم يقضي ما عليه من دون كفارة فيجب على من أفطر قضاء كل ما أفطره من الرمضانات السابقة ورمضان الأخير قبل دخول رمضان القادم قال الماوردي الشافعي إذا أفطر أياما من رمضان لعذر أو غيره، فالأولى به أن يبادر بالقضاء، وذلك موسع له ما لم يدخل رمضان ثان، فإن دخل عليه شهر رمضان ثان صامه عن الفرض، فإذا أكمل صومه قضى ما عليه، ثم ينظر في حاله، فإن كان أخر القضاء لعذر دام به من مرض أو سفر، فلا كفارة عليه، وإن أخره غير معذور فعليه مع القضاء الكفارة وهو إجماع الصحابة.

والترتيب في قضاء الصوم واجب كالترتيب في قضاء الصلوات، كما نص عليه أهل العلم، وجاء في فتاوى «اللجنة الدائمة»، ويكون القضاء مرتبا، فيصوم الأيام التي أفطرها من الشهر الأول، ثم الثاني، وهكذا ويطعم عن تأخير القضاء عن كل يوم مسكينا.

ومذهب الجمهور أن قضاء رمضان في حق من أفطر بعذر يجب على التراخي، ولا يشترط المبادرة به، لكن قالوا لا يجوز تأخيره عن شعبان الآتي لأنه يؤخره إلى زمان لا يقبله وهو رمضان الآتي، فصار كمن أخره إلى الموت.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا