• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تحقيق إخباري

عصابات تستولي على عقارات المسيحيين في بغداد

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 أبريل 2014

تشن عصابات عمليات استيلاء على عقارات وأراضي مسيحيين في بغداد، هاجر معظمهم من العراق بسبب أعمال العنف والفوضى المستمرة منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، لكن جهات دينية وحزبية عراقية تدعي الارتباط بها، حسب شهادات منظمة أهلية وضحايا، نفت تورطها في ذلك وعزت الأمر الى عجز الدولة عن حفظ الأمن والاستقرار.

وقال رجل دين في إحدى الطوائف المسيحية لوكالة «فرانس برس»، رافضاً ذكر اسمه، «إن عددا كبيرا من أصحاب العقارات المسيحيين باعوا عقاراتهم بأبخس الأثمان بسبب التهديدات التي تلقوها من عصابات استولت على ممتلكاتهم». وأضاف أن عمليات الاستيلاء بدأت قبل بضع سنوات في الكرادة وسط بغداد التي كانت العائلات المسيحية تملك معظم عقاراتها قبل أن تغادر العراق بسبب العنف والتهديدات والتهجير.

ويساوي المتر المربع من الأرض السكنية في الكرادة نحو 1500 دولار أميركي، فيما يتجاوز في المناطق التجارية هناك 3 آلاف دولار.

وصرح عدد من المسيحيين للوكالة ذاتها بأن جهات مسلحة تدعي انتمائها إلى «التيار الصدري» و«عصائب أهل الحق» المنشقة عنه استولت على أملاكهم وعقاراتهم في بغداد «على مرأى ومسمع القوات العراقية التي لا تحرك ساكناً».

لكن زعيم التيار «مقتدى الصدر» اثار مفاجأة متدخلا للمرة الأولى هذه القضية، حيث تحدث عنها بصراحة من دون الإشارة إلى أن الأملاك تعود للمسيحيين. ومع ذلك، بالإمكان اعتبار تنديده باستيلاء عصابات على «أملاك الآخرين» رفعا للغطاء عن تلك العصابات.. وقال «هناك مجموعة تعمل على الاستيلاء على قطع الأراضي في بغداد ومناطق أخرى مدعين معرفتنا بذلك». وأضاف «تلك جرائم لم أستطع السكوت عنها، فصوتنا ضد الباطل ولن يتوقف (تصويتنا) لا سيما ضد من يمس بأمن العراقيين ولقمتهم مضافاً إلى تشويه سمعتنا».

وقال رئيس منظمة «حمورابي لحقوق الإنسان» العراقية وليم وردة للوكالة «تلقينا عشرات المشتكين وغالبيتهم تخشى التقدم بشكوى الى الدولة، قائلين: لا نستطيع أن نحمي انفسنا إذا رفعنا شكوى، خوفاً من خطف أحد أفراد عائلتنا لأن هؤلاء أشرار». وذكر أن شكاوى أصحاب العقارات إلى القضاء تبوء بالفشل بسبب تعاون بعض رجال الشرطة مع العصابات خشية سطوتها أو على أسس حزبية. وأوضح أنه «حتى لو شكوا إلى الشرطة، فإن عناصرها يقبضون رشاوى لغض النظر عن القضية. يصبر الناس على هذه المشاكل قهرا، حتى تتمكن الدولة من فرض القانون في يوم من الأيام». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا