• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تباين آراء الخبراء والمراقبين حول أسباب التحقيق البريطاني بأنشطة الجماعة والنتائج المرتقبة

عاصمة «المنفيين» تفتح ملف «الإخوان» والتوقعات محدودة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 أبريل 2014

ظلت عاصمة الضباب منذ أمد بعيد المنفى الاختياري لأي ناشط سياسي تجبره ظروف بلاده على الرحيل ومغادرة الوطن، واستقبلت لندن على مر السنين جنسيات متعددة وشخصيات من مختلف ألوان الطيف السياسي من أقصى اليمين وأقصى اليسار، ويبدو أن مناخ الحرية والديمقراطية التي تتمتع بهما المملكة المتحدة قد أغرى الجماعات المتشددة - رغم نظرتها المعادية للغرب - للاستقرار فيها.

ولم يكن «الإخوان المسلمون» في مصر حالة نادرة عن غيرهم بعد فرارهم إلى لندن في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي، وهذه المرة كان توافدهم تحت حماية ورعاية الحكومة البريطانية وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، بحجة إظهار التعاطف مع جماعة وصلت للسلطة عبر صناديق الاقتراع وخرجت بثورة دعمها الجيش تعتبرها بمثابة «انقلاب عسكري». لكن سرعان ما بدأت هذه الحكومة تتململ من إيواء تلك الجماعة، خاصة حين ارتبطت بعض العمليات الإرهابية في الوطن العربي بتدبير أو تخطيط أو صلة بالجماعة بمن هم في بريطانيا، وخرج رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لإعلان قراره بإجراء تحقيق حول أنشطة «الإخوان» بالمملكة المتحدة، لمعرفة ما إذا كان ينبغي أن تصنف على أنها منظمة إرهابية من عدمه.

ومن غير المعلوم إن كانت الخطوة البريطانية تعد تحضيراً لتنفيذ حظر لقيادات الجماعة، أم أنها مجرد إجراءات احترازية خوفاً من انتقال أعمال العنف من الدول العربية إلى داخل أراضي المملكة المتحدة. ورأى خبراء سياسيون مصريون «أن العالم بدأ يأخذ حذره من أنشطة جماعة الإخوان المريبة في الخارج، خاصةً وأن الراعي الأميركي لن يستطيع الزود عن الإخوان كثيراً، في حال تأكد وجود مساعٍ دولية لزعزعة الاستقرار العالمي». بينما اعتبر آخرون «أن هناك ضغوطاً مورست على بريطانيا من أجل مراجعة أنشطة الجماعة على أراضيها.

مصالح بريطانية ولكن..

في هذا السياق، قال إبراهيم نصر الدين أستاذ النظم السياسية بمعهد البحوث الأفريقية «إن ما يحدث في لندن نحو الإخوان جزء من الزخم العالمي نحو الجماعة في كافة أنحاء المعمورة، وتأتي هذه الخطوة من قبل الحكومة البريطانية في أعقاب الهجوم الإرهابي الأخير على حافلة سياحية في شبه جزيرة سيناء الشهر الماضي، بعد أن كشفت التحقيقات الأولية أن هذه العملية تم تدبيرها والتخطيط لها من قبل بعض عناصر التنظيم الدولي المتواجدين في بريطانيا حالياً، وبالتالي تريد لندن رفع الحرج العالمي عنها، خوفاً من أن تصبح دولة راعية للإرهاب، وهو الأمر الذي سيجعلها تفقد مصالحها في الشرق الأوسط، وتحديداً مع دول الخليج»، مؤكداً أن كاميرون أوعز بضرورة إجراء تحقيق حول فلسفة وأنشطة الجماعة، للتأكد إن كانت تمثل تهديداً أمنياً على المملكة المتحدة، ويعتقد أن ما حدث سيلقي تبعات سلبية على أنشطة الإخوان داخل لندن ويقود في نهاية المطاف إلى تقييد حركتها وحظرها، نظراً لأن جهاز الاستخبارات البريطاني يتابع بشكل دقيق تورط الجماعة في تنفيذ أعمال إرهابية داخل دول الربيع العربي.

وأوضح أن العاصمة البريطانية بدأ يطلق عليها «لندنستان»، منذ أواخر عام 1990، بعد أن أصبحت مأوى لجميع التيارات المتطرفة، والآن باتت مقراً رئيسياً لجمـاعة الإخوان وذلك في محاولة لكسب ود الأصدقاء مثل أميركا». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا