• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

شجاعة «الخطوط الحمراء»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 أبريل 2014

كريستا كاسي بريانت

كاتبة ومحللة سياسية أميركية

يمكن أن يفسر إخفاق جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرامية إلى تحقيق السلام الإسرائيلي الفلسطيني، على أنه فشل آخر للولايات المتحدة في المنطقة، لكن أيضاً على أنه انتصار للفلسطينيين. فقد رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الشروط الإسرائيلية لاستمرار المحادثات، وسعى بدلا من ذلك إلى التحرك بصورة أحادية في الأمم المتحدة. وبذلك، أوضح عباس رغبة لا توصف في المجازفة باستياء أكبر مانح منفرد للسلطة الفلسطينية من أجل تعزيز الأجندة الفلسطينية عالمياً.

وخلال العقدين الماضيين من عملية «السلام»، لم يرسم عباس أو سابقوه خطاً فاصلا بشأن قضايا مثل تجميد الاستيطان الإسرائيلي، وإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، أو عدم تطبيق اتفاقيات السلام السابقة، حسبما أفادت العضو السابق في فريق التفاوض الفلسطيني ديانا بوتو. وأضافت بوتو: «بقدر ما يقولون إنه خط أحمر، فإنه يتحول إلى رمادي»، لافتة إلى أن قرار عباس كان جيداً بالنسبة لها، لأنه أرسى للمرة الأولى حقيقة أن هناك خطاً أحمر.

وعزز هذا التحرك موقف الزعيم الفلسطيني المنهك، والذي بذل جهوداً مضنية كي يوضح للفلسطينيين أية امتيازات ملموسة من تفضيل المفاوضات على العنف، لكن على الأرجح تحول الأمر إلى خيبة أمل حتى في الولايات المتحدة.

ونجحت دبلوماسية كيري المكوكية العنيدة في إقناع الطرفين بإجراء محادثات لمدة تسعة أشهر، تنتهي بحلول 29 أبريل الجاري. وفي إجراء لبناء الثقة، وافقت إسرائيل على إطلاق سراح مائة وأربعة أسرى، معظمهم محتجزين منذ ما قبل اتفاقات السلام في أوسلو عام 1993. لكن الموعد قد حلّ الأسبوع الماضي لإطلاق سراح الدفعة الرابعة والنهائية من الأسرى، غير أن إسرائيل علقت تحريرهم على موافقة الفلسطينيين على مدّ أجل المحادثات لمدة ستة أشهر إضافية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا