• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

نظمها مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي في جنيف

الإمارات تشارك في حلقة نقاش حول نبذ التشدد ودحر التطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

جنيف (وام)

نظم مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي في مقر مكتب الأمم المتحدة في جنيف فعالية على هامش أعمال الدورة الثانية والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان والمنعقدة حاليا في جنيف وذلك تحت عنوان «التخلص من التشدد أو سبل دحر التطرف العنيف» وذلك تحت رعاية البعثة الجزائرية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية في سويسرا. وألقى كلمتي الافتتاح على التوالي كل من معالي الدكتور حنيف حسن علي القاسم رئيس مجلس إدارة مركز جنيف وسعادة بوجمعة الديلمي الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة فيما أدار النقاش السفير إدريس الجزائري وهو عضو مقيم في مجلس إدارة مركز جنيف كما شارك في النقاش عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة في جنيف الذي أكد على أهمية تكاتف المجتمعات على المستوى الدولي من أجل معالجة تحدي التطرف وبما يحفظ للعالم أمنه وسلمه.

وشارك في الفعالية مجموعة من الباحثين وأساتذة الجامعة الذين تحدثوا عن رؤيتهم لهذا التحدي وهم الدكتور فرهد كوشروكافار متخصص في علم الاجتماع ومدير البحوث بكلية الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية بباريس والدكتور هيرفي غونسولين متخصص في برامج الأمن والتخلص من العنف المسلح والدكتور رفائيل ليوجيي أستاذ بكلية الدراسات السياسية (إيكس أون بروفونس) وأستاذ بالكلية الدولية للفلسفة بباريس والسيد رضا بنكيران متخصص في علم الاجتماع وباحث في المعهد العالي للدراسات الدولية ودراسات التنمية بجنيف.. وتم خلال الندوة توزيع نص مداخلة الدكتورة مريم بابا أحمد المتخصصة في علم الاجتماع والباحثة في مركز الدراسات والبحوث حول غرب الصحراء في موريتانيا.

وجاءت الفعالية في سياق متابعة خطة الأمين العام للأمم المتحدة لمنع التطرف العنيف الرامية إلى التركيز على التدابير الوقائية الواردة في استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب لعام 2006.. وشكل اللقاء إطارا تمهيديا لاجتماع موسع يدوم يوما كاملا سيعقد في الخريف القادم حول الإشكاليات ذاتها. ودار النقاش حول مفهومي الأصالة والأصولية إذ أشار الدكتور حنيف القاسم في مداخلته وكذلك بعض المشاركين أن الأصالة ما هي إلا عودة إلى الجذور ومثلما يقول المثل العربي فإن الرجوع إلى الأصل فضيلة والاهتمام بالأصول هي نزعة مشتركة لدى كل الأشخاص في جميع أنحاء المعمورة وهو أمر مرتبط بالشعور بالهوية يتقاسمه كل الناس مهما اختلفت انتماءاتهم .. وهذه الظاهرة موجودة في الغرب تحت مسمى الراديكالية وقد لعبت دورا في التخلص من أنظمة الحكم المتحجرة.

وأكدوا أن مفهوم الأصالة أو الراديكالية لا يحتوي على معنى العنف وإنما الأصولية بحد ذاتها غالبا ما تكون ذات طابع سلمي. وتحدث المشكلة عند محاولة فرض منهج الأصولية على أشخاص لا يتمتعون بتربية دينية صلبة وذلك من أجل تجنيدهم في أعمال العنف المتطرف علما بأن ليس هناك أي رابط منطقي بين العقائد التي يحتج بها أنصار العنف المتطرف والأعمال الإجرامية التي يرتكبونها. وحصل تبادل آراء حول أسباب العنف المتطرف فبعض المشاركين أصروا على مسؤولية الحكومات في دول الشمال والجنوب سواء كان ذلك بسبب سياسات التمييز ضد الأقليات أو بموجب التقصير في الحوكمة والفساد.. بينما أشار مشاركون آخرون إلى الشباب الذين يلتحقون بصفوف المجموعات الإرهابية بالشرق الأوسط دون فهم للدين أو لأيديولوجيا معينة بل تأثرا منهم بالعنف الافتراضي المنتشر على شبكة الإنترنت وحيث يسعى هؤلاء الشباب إلى إعادة الاعتبار لأنفسهم بعد التهميش وذلك بلعب دور البطل في مغامرة خيالية يتبين لاحقا بأنها تجربة ذات عواقب وخيمة .. كما لوحظ التطور في وضع المقاتلين المجندين من دول مختلفة فعندما كان تنظيم القاعدة يقود الحركات الإرهابية استند إلى أيديولوجيا مزيفة تدعي الانتماء إلى الإسلام أما مجموعة داعش فقد اعتمدت سياسة أخرى تتكيف مع وضعية الشباب في الدول المستهدفة في مسعى لجلبهم للقتال كجواب على غضبهم وانشغالاتهم التي تختلف من بلد إلى آخر.. وأشير أثناء النقاش إلى أن نسبة النساء اللواتي كن يلتحقن بصفوف الحركات الإرهابية قبل 2011 لم تتجاوز 10 في المائة في حين ارتفعت إلى 30 في المائة اليوم.. كما أن المجموعات التي استجابت لدعوى الحركات الإرهابية والتي كانت في البداية مقتصرة على الطبقات الفقيرة أصبحت اليوم تضم شبابا من طبقات اجتماعية أعلى.

وشدد المشاركون على ضرورة مراعاة الأوضاع المختلفة في كل البلدان التي يوجد فيها أشخاص يتأثرون بالدعاية الإرهابية ويلتحقون بالقتال وكذلك التحولات الاجتماعية عند اختيار السياسات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية للتخلص من سبل التشدد التي تؤدي إلى التطرف العنيف.. واتفق المحاضرون كذلك على أن التفاوت في درجات التشدد ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار فعند عودة المقاتلين إلى بلدانهم هناك منهم من يشعرون بالندم ويحتاجون إلى معاملة خاصة ومنهم ضعفاء الإرادة الذين يمكن أن يتقلبوا حسب البيئة وتختلف المعاملة تجاههم .. كما أن هناك بعض العائدين المتشددين للغاية لا يستجيبون لأي محاولة لإقناعهم مهما كانت الأدلة التي تقدم لهم وهؤلاء لابد من عزلهم .. ومن العائدين من تأثر باضطراب إجهاد ما بعد الصدمة ويحتاجون إلى متابعة طبية مطولة..وأكد المشاركون أن هذا يدل على عدم الاكتفاء بالسجن كحل كلي للتغلب على ظاهرة التطرف العنيف. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا