• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

التمويل الأصغر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

مازال الكثير من الشباب يفتقرون لمهارات تمويل المشاريع الصغيرة ونرى دائماً اندفاع الشباب لتأسيس المشاريع الخاصة بهم دون خطط مدروسة بل يجهل الأغلبية، منهم أهمية أبسط متطلبات تأسيس  المشروع كدراسة الجدوى التي يعتبرها الأثرياء وأصحاب المشاريع الضخمة آلة للزمن يستطيعون من خلالها رؤية تكاليف، وأرباح المشروع في المستقبل وللأسف يقع بعض الشباب الذين يمتلكون المال الكافي لتأسيس مشروع في مصيدة تحمُل المُخاطرة، حيث يعتقدون أن تأسيس المشروع دون الحاجة لتمويله أمر جيد بينما تكون مُخاطرة خسارة رأس المال موجهة لشخص واحد ومن المتعارف عليه في عالم المال والأعمال بأن النقد هو الملك «cash is the king» ولذلك نرى بأن جميع الأثرياء عند قيامهم بتأسيس مشاريع جديدة أو توسعة مشاريعهم القائمة أول خطوة يتخذونها، هي تقاسم مخاطر التمويل مع الآخرين وذلك حفظا على رأسمال الاستثمار رغم أنهم يمتلكون القدرة الكافية لدفع التكاليف دون مساعدة أحد.

هناك أنواع كثيرة للتمويل منها التمويل بفائدة، وهو ما تُقدمة البنوك للمستثمرين والتمويل بمشاركة رأس المال، وهو في العادة يكون بين مستثمرين أو أكثر ويكون للشريك سلطة ونفوذ في الشركة، وهناك تمويل بالمساهمة وهذا ما تقوم به دائما الشركات الضخمة ولا يكون للمساهم سلطة في إدارة الشركة بل يكون له صوت في قرارات مجلس إدارة الشركة وتوجد تمويلات بحسب الأدوات المالية مثل التمويلات الإسلامية القائمة على الإجارة والمضاربة وبيع السلم أو التمويلات الربوية والقائمة على بيع العقود الآجلة والمستقبلية والتي تندرج تحت ما يسمى بالمشتقات المالية.

التمويل الأصغر إحدى الأدوات التي ابتكرتها الحاجة لدعم الأسر الفقيرة التي توفر قوت يومها في القرن الأفريقي وقد يُساعدك هذا النوع في تمويل مشروعك حيث دخل هذا النوع من التمويل إلى أوروبا جراء أزمة 2007 المالية بعدما كان معروفا في الدول النامية والمجتمعات الفقيرة مثل بنغلادش والبرازيل وتغير مفهوم التمويل الأصغر من دعم الأسرة الفقيرة أو الذين لا يمكنهم الحصول على خدمات مؤسسات التمويل الرسمية بسبب تدني رواتبهم إلى أداة تمويل فعالة قائمة على مبدأ لا تعطني سمكة أعيش بها يوماً بل علمني الصيد حيث تقوم شركات الإقراض بتدريب أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بكيفية إدارة الأموال والموارد وتحقيق النمو ويُقدر التمويل الأصغر بمبلغ وقدرة 25000 ألف يورو تُقدم لأصحاب المشاريع الصغيرة القائمة وتكون لدعم نقاط فرص تحسين المشاريع أي تُخصص لتوفير أحد مكونات التصنيع التي لا يستطيع صاحب المشروع توفيرها فمثل هذا التمويل يوفر عبئ انتظار تحسُن قائمة الدخل ويقي من شر تراكم خسارة تأخُر الإنتاج أو عدم توازن العرض بالطلب ولكن يبقى التمويل الأصغر مشروطاً بقائمة طويلة من المعايير التي يفرضها الممول.

عملية التمويل مهمة جداً في تأسيس المشاريع أو توسعاتها ويجب عليك الحذر من طمع جني الأرباح فقد تخسر بسبب عدم امتلاك مهارات التمويل الصحيحة وهنا ينبغي عليك اتخاذ قرار قبل الاقتراض وتحديد السبب الرئيس من التمويل واختار التمويل الأنسب إليك وأبدأ بالتمويل الأصغر وقم بتوجيه جميع الأموال التي اقترضتها لغرض التحسين واقترض على قدر حاجتك واضمن تلقي المهارات الكافية لإدارة أموالك بشكل جيد.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي -العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا