• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

توابع خروج بريطانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

تفاوتت ردود الفعل الدولية والمحلية البريطانية على نتائج استفتاء القرن الذي أظهر فوز مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

أول رد فعل كان محلياً، حيث أبلغ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ملكة بريطانيا قرار الاستقالة، بينما رأى وزير الخارجية فيليب هاموند أن تحديات اقتصادية كبيرة جداً ستواجه البلاد. من جهته شدد زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين، على وجوب العمل لتعزيز العلاقة مع أوروبا بعد نتائج الاستفتاء، وقال إن الوقت قد حان لتنظيم كيفية ترك الاتحاد الأوروبي. وفي المقابل عبر زعيم حزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج عن ارتياحه لنتيجة الاستفتاء، مشيراً إلى أنها ستسقط ما وصفه «بالمشروع الفاشل»، مضيفاً «أن الاتحاد الأوروبي يحتضر». وأعلن المفوض الأوروبي للخدمات المالية البريطاني جوناثان هيل استقالته من هذا المنصب، معبراً عن خيبة أمله الكبيرة من قرار مواطنيه مغادرة الاتحاد.

وعلى إثر ذلك، هبط الجنيه الاسترليني إلى أكثر من 10 بالمئة، وهو أدنى مستوى له في خلال 31 عاماً. 

وتوالت ردود الفعل الأوروبية على خروج بريطانيا من الاتحاد الذي تشكل رسمياً في العام 1992، وضمّ 27 دولة. أول تعقّيب كان لنائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على نتائج الاستفتاء بعبارة «إنه يوم مشؤوم لأوروبا»، بينما رآها وزير الخارجية البولندي «أنباء سيئة لأوروبا وبولندا». أما فرنسا فقالت على لسان رئيسها فرنسوا أولاند إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «يعني وضع الاتحاد أمام خيارات صعبة من بينها مواجهة التيارات اليمينية المتطرفة في القارة الأوروبية». ومن ناحيته، رأى رئيس اتحاد المصدرين في ألمانيا أن نتيجة الاستفتاء البريطاني «كارثية لبريطانيا وأوروبا وخصوصاً الاقتصاد الألماني». ومن جملة ردود الفعل الأوروبية على نتائج هذا الاستفتاء، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن الاتحاد كان يتحضر لهذا السيناريو الأسوأ جازماً أنه «لن يكون هناك فراغ قانوني»، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي متمسك بوحدة دوله. وبنفس الوقت، برزت دعوات داخل دول أوروبية أخرى لتحذو حذو بريطانيا، فقد دعا الزعيم الهولندي المعارض للهجرة خيرت فيلدرز إلى استفتاء في بلاده على عضوية الاتحاد الأوروبي. أما حزب الشين فين الايرلندي فدعا إلى استفتاء على توحيد البلاد بعد تقدم معسكر مؤيدي الخروج من الاتحاد. وكذلك زعيم حزب رابطة الشمال اليميني في إيطاليا ماتيو سالفيني الذي أشاد ببريطانيا وطالب بأن تكون بلاده هي التالية.

بدوره أعلن أمين عام حلف شمالي الأطلسي، ينس ستولتنبرج أن مكان بريطانيا في الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة لن يتغير مؤكداً على أن بريطانيا ستبقى حليفاً قوياً رغم خروجها من الاتحاد الأوروبي.

دولياً، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه يحترم قرار البريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وشدد في بيان له على أن العلاقات مستمرة بين الولايات المتحدة وبريطانيا. أما المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب، فقد صرح عند وصوله إلى اسكتلندا صبيحة يوم إعلان نتائج الاستفتاء، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أمر «رائع»، وقال ترامب للصحافيين بعدما حطت مروحيته في تورنبوري على الساحل الغربي الاسكتلندي «أعتقد أنه أمر عظيم وسيكون استثنائياً. إنه أمر رائع».

نصّار وديع نصّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا