• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«الفكه في الإسلام».. سماحة المقدس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مارس 2015

ساسي جبيل

يجمع الفكه بين الهزل والمزح والتعجب والطرافة والتمتع والتنعم والفرح والدعابة واللعب والضحك وطيبة النفس، فهو مفهوم شامل، تسهم مختلف المظاهر المذكورة آنفا في بلورته والدلالة عليه، وقد شاع الفكه عند العرب منذ أقدم العصور.

وقد ورد في كتب التراث ما يفيد أن الرسول صلى الله عليه وسلم (كان من أفكه الناس) كما ورد في لسان العرب لابن منظور والبداية والنهاية لابن كثير ودلائل النبوة للبيهقي وإحياء علوم الدين لأبو حامد الغزالي.

حول هذا الموضوع جاء كتاب «الفكه في الإسلام» للباحثة ليلى العبيدي، التي قسمته الى فصول تعرضت فيها إلى «الفكه من عالم الله» و«الفكه والدين اليسر» و«الفكه في حضرة الأهل» و«الفكه اللعب» و«الفكه في حضرة الصحابة»، وخلصت المؤلفة إلى الكثير من النتائج التي تؤكد أن الفكه كان في كثير من الأحاديث فنية من فنيات الدين بها يبلغ الخطاب إلى الناس في ظل اليسر، وقد استطاعت أن تقرب العالم المقدس ـ الذي كثيرا ما وصف بالهول وغلب عليه الترهيب ـ إلى الإنسان المؤمن فبدا له الدين مجالا لليسر يرتع فيه ويحسه قريبا.

واستطاعت العبيدي من خلال هذه القراءة الأكاديمية العلمية أن ترتفع بالفكه إلى فضاءات أرحب من تلك التي أرادتها الثقافة العالمة، حيث ربطته بكل ما هو مدنس دنيوي وارتفعت بالجد إلى عالم المقدس، فبدا الفكه في هذا المؤلف عالما تؤثثه العبادات والمعاملات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف