• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الاستقبال النقدي للرواية الإماراتية الجديدة بين الحرارة والفتور

الطفرة وصداها المتلاشي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مارس 2015

عصام أبو القاسم

برغم ما يظهره الكتّاب في مقابلات الصحافة من نبرات زاهدة أو غير مكترثة بما تحقق لأعمالهم من اهتمام نقدي ـ وهو أمر يوشك أن يتحول موضة في الوقت الراهن ـ إلا أن ذاكرة الأدب تبين أن النقد هو الذي يمنح الانتشار والحيوية والديمومة للعمل الإبداعي. وذاكرة الأدب تبين لنا أيضا أن العديد من الكتّاب الكبار الذين لطالما سخروا من النقاد ورؤاهم، تراجعوا في نهاية الأمر واستغربوا أو شكوا أو عبروا عن حزنهم من تجاهل النقاد نصوصهم!

في وقت ما، يكتشف الكاتب أن ما كسبه من اهتمام جماهيري، لسبب أو لآخر، ليس كافياً وحده لإشباع رغبته في أن يعترف به الآخر؛ ولقد بات عادياً، خصوصاً مع التحولات التي طرأت على القيم في وقتنا الراهن، سواء بفضل الكشوفات أو بسبب الانتكاسات والكوارث، أن تجد المبدع يتبرم مما حصدته نصوصه من إجماع شعبي؛ وحتى وسط قراء من درجة أعلى لن تعوز من يشعر بالريبة تجاه هذا العمل الإبداعي أو ذاك لأنه حظي بشعبية أكبر!؟

بيد أن الحال يختلف مع النص الإبداعي الذي يفلح في إثارة قدر أعلى من الانشغال النقدي، فهو يحرز مكانة أفضل، ويتحول إلى ضمير للحظة إنتاجه وذاكرة لمستقبل المشهد الثقافي الذي اقترحه.

لا يقف شغل النقد الأدبي على التنويه بالمزايا أو الإشكاليات التقنية والفكرية في قصة أو قصيدة أو رواية ما، بل إنه يتقدم، بما يطرحه حول النص الإبداعي من ملاحظات وأسئلة وأفكار، إلى منحه سياقه وهويته وحركته في المستقبل.

والشاهد، أن هناك العديد من الأعمال الأدبية المنجزة في أوقات ضاربة في القدم، إن جاز القول، وهي غير متوافرة، سواء في طبعات شعبية أو في ملفات على الانترنت، ومع ذلك يسهل لأي متابع أن يلحظ أن عناوينها لا زالت تُستعاد في مقالات نقدية منشورة في صحف ومجلات حديثة.

رقم ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف