• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قراءة في اللائحة الداخلية الجديدة للمجلس الوطني الاتحادي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

قبل أيام قليلة، أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قراره رقم ( 1) لسنة 2016 بشأن اللائحة الداخلية للمجلس الوطني الاتحادي، حيث يعتبر القرار الأول الذي يصدره رئيس الدولة في تاريخ وضع، أو تعديل لائحة المجلس الداخلية، فاللائحتان اللتان صدرتا قبل ذلك كانت أداة الإصدار هي المرسوم الاتحادي الذي يصدره رئيس الاتحاد بموافقة مجلس الوزراء (م85 من الدستور). وفي ذلك إعمالاً لمبدأ الفصل بين السلطات، ويذكر أن أول لائحة داخلية للمجلس قد صدرت في 2 مايو 1972 بمرسوم، واستمر العمل بها إلى أن ألغيت، وصدرت لائحة جديدة حلت محلها بالمرسوم الاتحادي رقم ( 97) لسنة 1977.

لقد مرت لائحة المجلس بثلاث محطات، أولهما محطة البدايات المبكرة من عمر المجلس الوطني، فقد بدأ المجلس أعماله دون لائحة داخلية، الأمر الذي تطلب وضع مشروع للائحة، كانت محل خلاف وتباين في الآراء بين أعضاء المجلس، فرأي ذهب إلى أن التجربة لازالت وليدة، وأن إعداد لائحة ووضعها موضوع العمل يتطلب الخبرة والتجربة، بينما رأى فريق آخر أنه لا يمكن للمجلس ولجانه أن يعمل في غياب لائحة، وهكذا تم الانتصار للرأي التالي، فصدرت أول لائحة للمجلس في تاريخه، واستمر العمل بها حتى عام 1977 ،حيث كشفت تجربة السنوات الخمس النقص الكبير في اللائحة، وعدم ملاءمة موادها لمسايرة المرحلة وظروف العمل ومتطلباته، فكان لزاماً إصدار لائحة داخلية أخرى راعت التعديلات التي أدخلت عليها الأمور المتعلقة بالانتخاب والحضور واختصاصات أجهزة المجلس، لاسيما هيئة مكتب المجلس، وركزت التعديلات على استقلالية المجلس سواء في وجود ميزانية مستقلة أو كادر وظيفي خاص به، لكن بعد سنوات من العمل بهذه اللائحة أصبحت المعطيات تتطلب وضع لائحة داخلية جديدة، ولعل أهم هذه المستجدات برنامج التمكين لصاحب السمو رئيس الدولة، وما طرحه من معطيات تتعلق بالمجلس الوطني، لاسيما إجراء الانتخابات لنصف أعضاء المجلس ووجود المرأة، وما تلاه من تعديل دستوري عام.

كما أن المجلس خلال الفصول التشريعية السابقة خاصة الفصلين الرابع عشر والخامس عشر وضع العديد من الأنظمة كنظام عمل الشعبة البرلمانية، نظام عمل هيئة المكتب، نظام الزيارات الميدانية، ونظام اللجان....الخ.

هدف من خلالها مسايرة متطلبات العمل، وبما لا تتجاوز مواد اللائحة الداخلية، حيث أصبحت هذه الأنظمة مخرجاً للمجلس للتعامل مع المعطيات التي يفرضها الواقع دون أن تشكل مواد اللائحة عائقاً يحول دون الأخذ بها.

اللائحة الداخلية والقيد الدستوري

بالرغم من أهمية اللائحة الداخلية، إلا أنها لا يمكن لأي تعديل بها، أن يتجاوز مواد الدستور، ولا يمس أي حكم وارد فيه أو يتعارض معه، أو أن يضيف اختصاصات جديدة غير تلك الواردة في الدستور، فالدستور يعتبر أرقى أنواع التشريعات، وهو بذلك يمثل قيداً والتزاماً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض