• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«كنيم» تحرق النفايات بلا دخان لإنتاج طاقة متجددة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يناير 2016

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

أكد محمد عياشي عجرودي رئيس مجلس إدارة شركة «كنيم» لإنشاء المصانع والطاقة أن قمة أبوظبي العالمية لطاقة المستقبل، التي اختتمت أعمالها أمس، تشكل تطوراً عالمياً في التوجه نحو الاستدامة والتنمية، عازياً ذلك لانعقادها عقب قمة المناخ في باريس العام الماضي وتوفر الفرص للأعمال التجارية المتعلقة بالاستدامة في قطاعات الطاقة والمياه وإدارة النفايات بمنطقة الشرق الأوسط.

وقال في تصريحات لـ«الاتحاد» أمس على هامش مشاركة «كنيم» في فعاليات معرض أسبوع أبوظبي: إن «إنتاج الطاقة من النفايات يشكل ركيزة أساسية للتوجهات العالمية للاستدامة والحد من التلوث المناخي»، مشيراً إلى أن الإمارات تخطو بسرعة في هذا الاتجاه وأن شركة «كنيم» تنتظر مناقصات لعدد من المشروعات في أبوظبي ودبي والشارقة لإنتاج الطاقة من النفايات.

وأشار إلى أن «كنيم» لديها 436 مصنعاً في 23 دولة، بينها سنغافورة واليابان وأميركا ودول أوروبية، مشيراً إلى أن الشركة تتواجد في الفعاليات والمعارض التي تنظمها الإمارات في قطاع الطاقة منذ 8 سنوات.

وقال عجرودي: إن دول العالم تسعى لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة المنخفضة في الانبعاثات الكربونية بهدف مكافحة تغير المناخ، مضيفاً أن تحويل النفايات إلى طاقة بواسطة تكنولوجيات يتولد عنها كهرباء أو حرارة أو وقود حيوي أو وقود صناعي يمثل قطاعاً اقتصادياً مزدهراً له عوائد ربحية مرتفعة، معتبراً أن النفايات الصلبة المختلطة ومخلفات المزارع والصناعات الغذائية أوفر مصدر للطاقة المتجددة على الأرض.

وأوضح أن مليون طن من النفايات ينتج 100 ميجاوات من الكهرباء بكلفة ليست مرتفعة، مشيراً إلى أن أوروبا تنتج الطاقة من 70 مليون طن من النفايات سنوياً، مشيراً إلى أن لدى أوروبا خططاً على نطاق واسع لإنتاج الطاقة من القمامة، وأن ألمانيا وبريطانيا وسويسرا وإيطاليا تعتبر الدول الأكثر نشاطاً في تكنولوجيا الانحلال الحراري التي ترافق عمليتي إعادة التدوير والتسبيخ لإنتاج السماد، وأكد أن التخلص من القمامة بإنتاج الطاقة يعد تحولاً كبيراً في التعامل مع إحدى المشكلات البيئية والاقتصادية، إضافة إلى أنه يوفر كلف الردم ونقل القمامة.وحول الانبعاثات الكربونية المتولدة عن حرق القمامة لتحويلها إلى طاقة، أوضح أن هناك عدداً كبيراً ومتنوعاً من التقنيات الجديدة تنتج الطاقة والوقود من المُخلفات دون حاجة لحرق النفايات بشكل مُباشر، كما أن العديد من هذه التقنيات لديها القدرة على إنتاج طاقة كهربائية أكبر من التي تنتج عن نفس الكمية من الوقود من خلال الحرق المُباشر.

وتشير دراسة إلى أن الدول العربية تخسر 5 مليارات دولار سنوياً بسبب عدم استغلال النفايات الصناعية،التي تبلغ في الدول العربية نحو 100 مليون طن سنوياً، ولا تتجاوز الاستثمارات العربية في تدوير المخلفات 200 مليون دولار، معظمها مبادرات فردية، وحسب ما صدر عن تقارير دولية، فقد تم إلقاء 41 مليون طن من النفايات الإلكترونية في العام خلال عام 2014 في مكبات القمامة.ونوه عجرودي إلى أن شركة كنيم الفرنسية تستخدم تقنيات معالجة، تتضمن فرز المواد وإعادة تدوير المواد القابلة للتدوير وإنتاج أسمدة عضوية للزراعة، إضافة إلى توليد طاقة كهربائية بنسبة 50 إلى 60 ميجاوات تسهم في تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للبلاد من الطاقة، كما أن مصانع الشركة تنتج طاقة كهربائية لها عوائد اقتصادية من حيث توفير الوقود اللازم لإنتاج الطاقة الكهربائية إلى جانب التخلص من العوادم الناتجة من عملية الحرق للوقود.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا