• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

نهاية السلتيين: عندما أبادت أوروبا شعوبها باسم الدين والحداثة

إمبراطورية بلا إمبراطور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مارس 2015

حنا عبود

لأول مرة في التاريخ يكون هناك شعب بهذا الامتداد ولا تكون له سلطة سياسية شاملة لها تاريخ مثل بقية الأنظمة القديمة. ربما كانوا يعتقدون أن ثقافتهم الجامعة لكل المعتقدات القديمة تغنيهم عن السلطة السياسية، وبالأخص تلك السلطة التي كان يتمتع بها زعماؤهم الدينيون. والغريب أن رؤساءهم ينتخبون انتخاباً، وكانت بعض الانتخابات دموية؛ بسبب شدة المنافسة، ولكن بعد الانتخاب تعود «سلطة العقيدة» إن صحت التسمية، إلى ممارسة تأثيرها.

ولا يستطيع المرء أن يزعم أن تهاونهم في السلطة السياسية سبب زوالهم، أو انقراضهم، وإلا عجز عن تفسير سبب انقراض الآشوريين المتشددين في السلطة والحروب الطاحنة، فلم يبق من الشعبين سوى بقية ضئيلة، مضمونة السلامة في إنجلترا، مهددة بالانقراض في الرافدين.

التسمية والأصل

عدم قيام سلطة سياسية جعل المؤرخين يطلقون عليهم أسماء مختلفة، فالإغريق سموهم السلتيين أو الكلتيين. وكلمة سالت تعني الملح والخبز والبحر والأزميل الذي يستخرج به الملح الصخري... فربما كانوا مشهورين بصناعة الملح وتجارته أو احد المعاني الأخرى حتى أطلق عليهم هيرودوت وغيره اسم السلتيين.

أما يوليوس قيصر فقد أطلق عليهم اسم «الغال» أو الغاليين. وهم الذين كانوا يسكنون فرنسا، فغلب عليهم في أوروبا. وتعتبر كتاباته من أهم الوثائق التي وصفت ثقافة السلتيين.

أما في بريطانيا فقد أطلقوا عليهم اسم بريتاني. وربما كان اسم «بريطانيا» نفسه مأخوذاً من اسم هؤلاء السكان القدامى، الذين يعود وجودهم في القارة والجزيرة إلى الألف الثاني قبل الميلاد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف