• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

37٪ من كهرباء أميركا الشمالية خلال العام الماضي جاءت من مصادر خالية من الكربون، لأن كندا تحصل على أكثر من نصف ما تحتاجه من الطاقة من مصادر نظيفة

أميركا الشمالية.. طموحات الطاقة النظيفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

جنيفر دلوهي وإنجيلا جريلينج كي**

تتعهد الولايات المتحدة والمكسيك بأن تنضما إلى كندا في تعزيز استخدامهما للرياح والطاقة الشمسية ومصادر توليد الكهرباء الأخرى التي لا ينبعث عنها ثاني أكسيد الكربون مما يساعد أميركا الشمالية في تحقيق هدف طموح يتمثل في توليد 50 في المئة على الأقل من طاقتها من المصادر «النظيفة» بحلول 2025. ومن المقرر أن يصدر التعهد في قمة ثلاثية لزعماء أميركا الشمالية في العاصمة الكندية أوتاوا من المحتمل أن يهيمن على قائمة أولوياتها قرار المملكة المتحدة بالخروج من الاتحاد الأوروبي. والاجتماع سيركز أيضاً على التجارة وقضايا الأمن المحلي. وصرح «بريان ديس» المستشار البارز للرئيس باراك أوباما لشؤون البيئة والطاقة في مؤتمر عن بعد مع الصحفيين قائلاً «نعتقد أن هذا هدف مقدام لكن الدول الثلاث جميعها يمكنها تحقيقه».

والهدف ينطبق على القارة بكاملها مما يعني أنه متوسط لكل من كندا المكسيك والولايات المتحدة إجمالاً. والهدف الذي يتعين أن يلتزم به الرئيس الذي يخلف باراك أوباما في يناير «يمكن تحقيقه إذا حققت الدول الثلاث كل من جانبه تقدماً طموحاً نحو تنفيذ» وتجاوز الأهداف التي أقرها اتفاق المناخ الذي تم التوصل إليه في باريس العام الماضي بحسب قول ديس. والالتزام سينطبق على أي كهرباء يتم توليدها دون إنتاج انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما في ذلك الطاقة النووية وطاقة الرياح والشمس والطاقة الكهرومائية. وذكر «ديس» أنها قد تنطبق على الطاقة من المحطات التي تستخدم تكنولوجيا جمع الكربون لشفط الانبعاثات من الهواء. والهدف لا يتضمن الغاز الطبيعي الذي يحترق بشكل أنظف من الفحم، لكنه مازال ينتج انبعاثات من ثاني أكسيد الكربون التي تساهم في تغير المناخ. وأكد «ديس» أن الدول ستسعى أيضاً لدعم كفاء الطاقة.

وأشار نشطاء البيئة بالإعلان، ويعتقد «مايكل برون» المدير التنفيذي لجماعة «لسيرا كلوب» الأميركية المدافعة عن البيئة أن الإعلان يوضح «وحدة أميركا الشمالية في اتفاق الآراء على ضرورة العمل بقوة للتصدي لتغير مناخ الكوكب، وهذا الاتفاق يعني أن الولايات المتحدة ستزيد بشكل كبير نسبة الطاقة النظيفة المتجددة التي نحصل عليها من مصادر مثل الرياح والطاقة الشمسية في غضون العقد التالي». وأشارت بيانات صدرت في أبريل الماضي عن إدارة معلومات الطاقة أن الولايات المتحدة استقت نحو ثلث ما تحتاجه من طاقة من مصادر خالية من الكربون تتضمن الطاقة النووية التي وفرت 19.9 في المئة. وعلى امتداد القارة فان نحو 37 في المئة من كهرباء أميركا الشمالية جاءت من مصادر خالية من الكربون في عام 2015 وهذا يرجع في جانب كبير منه لأن كندا تحصل بالفعل على أكثر من نصف ما تحتاجه من الطاقة من مصادر طاقة نظيفة. ورفض «ديس» أن يقدم تقييماً للمقدار المطلوب من الولايات المتحدة من تلك النسبة البالغة 50 في المئة.

وأكد «آدم سيمينسكي» رئيس إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحد أن الهدف ممكن التنفيذ. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة تزايداً في استخدام الرياح والشمس لتوليد الكهرباء. وكانت إدارة اوباما قد وضعت قواعد لتقليص انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري من محطات توليد الطاقة. والاتفاقات السياسية مثل الهدف الذي يُعلن عنه في أوتاوا يمكن أن «تعزز بعض الاتجاهات التي تحدث بالفعل» بحسب قول سيمينسكي أثناء اجتماع سابق للقمة عن توقعات الطاقة السنوية لإدارة معلومات الطاقة. ويمثل الهدف تعهدا قويا لأوباما والرئيس المكسيكي «أنريك بينا نيتو». وكانت إدارة أوباما قد قالت من قبل إنها تستهدف أن تحصل الولايات المتحدة على خمس ما تحتاجه من كهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 كجزء من تعهد قطعته مع البرازيل العام الماضي. ووعدت المكسيك العام الماضي بأن تحصل على 35 في المئة من احتياجاتها من الكهرباء من الرياح والشمس ومصادر الطاقة المتجددة الأخرى بحلول عام 2024 صعوداً من نسبة ثلاثة في المئة قبل عام. وكجزء من الشراكة الجديدة، توافق المكسيك على الانضمام إلى كندا والولايات المتحدة في تقليص انبعاثات غاز الميثان التي تؤثر بشكل أكبر بكثير من ثاني أكسيد الكربون في رفع درجة حرارة الكوكب.

*محللتان سياسيتان أميركيتان

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا