• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

تقرر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية المطاف، وبات هناك شيء واحد مؤكد هو: أنها ستتحول إلى دولة أفقر مما هي عليه الآن

تجاذبات «وستمنستر».. ستجعل بريطانيا أفقر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

باولا سوباتشي*

عندما لم يبق على موعد الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوى عدة أشهر، تنبأ السياسي المخضرم «كينيث كلارك» عضو حزب المحافظين، بأنه إذا ما خسر ديفيد كاميرون حملته من أجل بقاء المملكة المتحدة داخل المنظومة الأوروبية «فإنه لن يبقى في منصبه لثلاثين ثانية».

وتنبؤ كلارك لم يكن دقيقاً تماماً، حيث بقي كاميرون في منصبه لعدة ساعات، ولكن ما تلا ذلك من أحداث، كان قريباً إلى حد كبير من تحقيق نبوءة كلارك، وخاصة الجزء الذي قال فيه: «فبعد ذلك، سنغرق في أزمة قيادة في حزب المحافظين، وهي أزمة لن نرى معها مشهداً ملهماً بأي حال».

فخروج بريطانيا، المعروف اختصارات بعبارة «بريكست»، أدى إلى فتح صندوق «باندورا» انطلقت منه شرور عدم الاستقرار، وها نحن نراها في الوقت الراهن، وهي تنزلق إلى حالة من الفوضى السياسية العارمة.

ولعل التنافس على منصب كاميرون -على نحو ما- هو أقل تلك الشرور جميعاً: فالقوميون الاسكتلنديون عبّروا بجلاء عن نواياهم في المطالبة بإجراء استفتاء ثانٍ على استقلال بلدهم، كما يواجه حزب العمال تمرداً داخلياً كبيراً ضد زعيمه «جيريمي كوربين».

أما الكيفية التي سيبدو عليها المستقبل الاقتصادي البريطاني خارج الاتحاد الأوروبي، فيصعب التنبؤ بها في الوقت الراهن. فالأمر يتوقف إلى حد كبير على نوع الصفقة التي يمكن للحكومة البريطانية انتزاعها من بروكسل. ولكن الاضطراب الراهن، من ناحية أخرى، يعني أيضاً أن الوصول لصفقة في هذا الشأن لا يزال بعيداً للغاية.

وبمعنى آخر، يمكن القول إن الاضطراب السياسي الذي يكتنف بريطانيا في الوقت الحالي، قد يلحق ضرراً باقتصادها، في الأجل القصير، يعادل -على أقل تقدير- الضرر الناتج عن الاستفتاء ذاته. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا