• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ليستر.. ويلز.. آيسلندا

زمن المعجزات !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

محمد حامد (دبي)

«يونان 2004» لم يكن ختاماً لما يسمى بعصر المعجزات الكروية، فقد عاد هذا العصر بقوة، واتخذ من عام 2016 موعداً ومسرحاً لتقديم المزيد من فصول وروايات تألق الصغار وسقوط الكبار، فماذا يحدث في عام 2016؟ إنه حقاً عام عودة الأمل لمن لا يملكون الإمكانات الكبيرة، سواء مادياً أو بشرياً، ولكنهم يتمتعون بالحماس والروح القتالية والرغبة الدائمة في الفوز.

هذا هو ما حدث في تجربة ليستر سيتي الذي انتزع لقب الدوري الإنجليزي بجدارة واستحقاق على حساب أباطرة «البريميرليج»، وهو الفريق الذي تقل قيمته السوقية عن نجم واحد في صفوف الأندية الكبيرة، الأمر الذي جعل الصحافة الإنجليزية تصف ما حدث بأنه الإعجاز الكروي الأكبر في التاريخ.

وتواصلت المفاجآت الكروية الصاعقة في 2016، بعد أن أصبحت تجربة ليستر سيتي ملهمة للجميع، وهو ما يحدث على أرض الواقع في منافسات «يورو 2016» المقامة حالياً في فرنسا، فقد انتفض المنتخب الآيسلندي المجهول ليقدم مستويات أبهرت الجميع، وبلغ دور الثمانية على حساب الإنجليز، ولم يتعرض لأي خسارة في مرحلة المجموعات، وهو الذي يمثل بلداً لا يتجاوز عدد سكانه 330 ألف نسمة، ويكفي أنه يشارك في الحدث القاري للمرة الأولى في تاريخه.

كما نجح منتخب ويلز الذي اعتقد البعض أنه «منتخب بيل» في تحقيق الإنجاز الكروي الأكبر في تاريخه ببلوغ نصف نهائي «يورو 2016»، على الرغم من أنه يشارك في البطولة للمرة الأولى، وهو بذلك نجح في معادلة أفضل إنجاز للمنتخب الإنجليزي في البطولة، ومن المؤكد أن المعجزة الويلزية لا ترتبط بنجم الريال بيل، أو حتى بالمتألق آرون رامزي، بل بفريق يقدم الأداء الجماعي الأفضل في البطولة، ويكفي أنه صعق نجوم المنتخب الأفضل على مستوى المواهب الفردية وأحد أغلى منتخبات البطولة، وهو المنتخب البلجيكي.

قد لا يكون وصول ويلز إلى نصف نهائي اليورو معجزة كروية، وربما يرى البعض أن بلوغ آيسلندا ربع نهائي التحدي القاري لا يستحق وصف معجزة، ولكن المؤكد أن بلوغ أحدهما المباراة النهائية أو حصوله على اللقب سيكون حقاً الإعجاز الكروي الأكبر في التاريخ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا