• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

برودون.. مؤسس الفوضوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مارس 2015

ولد الفيلسوف والسياسي الاشتراكي بيير جوزيف برودون عام 1809 في بيزانسون ـ فرنسا. وقد أجبرته ظروفه المادية الصعبة على أن يترك دراسته الجامعية، وهو في سن آل 19 مع أنه كان متفوقاً وناجحاً فيها. ومن خلال عمله كعامل طباعة، اكتسب ثقافة واسعة مكنته من الاطلاع على معارف كثيرة بلورت فكره وشخصيته، لكنه وما إن نال على كتابه «دراسة في القواعد العامة» عام 1837، منحة أكاديمية بيزانسون، حتى تمكن من استكمال دراسته الجامعية في باريس.

يعرف عنه دعواته وتنظيراته للاسلطوية، فهو أول شخص أطلق على نفسه لقب «اللاسلطوي»، ساعياً نحو المثالية في فلسفته التي اتكأ فيها على آليات الصراع الطبقي في المجتمع، كما أنه أحد مؤسسي «الفوضوية»، ومن مؤلفاته: «ما هي الملكية» عام 1840، و«فلسفة البؤس» عام 1846، توفي عام 1765، بعد أن أسس للعديد من التيارات الفكرية ذات النزعة الثورية السلمية.

كان برودون ينادي بالثورة غير العنفية، ما أدى إلى صدمته من العنف الذي رافق ثورة 1848 في فرنسا. أثرّ عالم الاجتماع والاقتصاد الفرنسي في جيل كامل من المفكّرين، أهمهم ربما كارل ماركس الذي كان يرى أن صاحب «اعترافات ثوري» مؤسس الاشتراكية الطوباوية، ومسهم مهم في تكوين الاشتراكية العلمية. واكتشف ماركس برودون، عندما نشر هذا الأخير كتابه «ما هي الملكية؟ بحث في مفهوم القانون والحكومة» في 1840 واقتنع بعد قراءته بضرورة إزالة الملكية الخاصة.

لفت هذا الكتاب أنظار السلطات الفرنسية إلى برودون إلى جانب كلّ المفكرين آنذاك. فلاحقته الدولة، وبدأت صداقة بالمراسلات بينه وبين ماركس، والتقى برودون ماركس لاحقاً عندما كان صاحب «رأس المال» منفيّاً في باريس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف