• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

سؤال الهوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مارس 2015

في كتابه «الهويات القاتلة»، يطرح الكاتب والأديب اللبناني/ الفرنسي أمين معلوف، سؤال الهوية، بمستوياته المتعددة، انطلاقا من انتمائه الشخصي، يسأل معلوف في الكتاب ويجيب: «هل أنا نصف فرنسي، وبالتالي، نصف لبناني؟. لا أبدا. فالهوية لا تتجزأ، ولا تتوزع مناصفة أو مثالثة، ولا تصنف في خانات محددة ومنفصلة عن بعضها بعضاً، وأنا لا أملك هويات متعددة، بل هوية واحدة مؤلفة من العناصر التي صنعتها وفقا «لجرعة» خاصة لا تتطابق مطلقا بين شخص وآخر».

وفي مستوى آخر من سؤال الهوية، يتوقع معلوف السؤال التالي: «ولكن ماذا تشعر بقرارة نفسك»؟.. هذا السؤال يقول بمعنى آخر ما هو طبيعتك الجوهرية، من هو أصلك أنت (الديني، الطائفي والعرقي، القومي)«، وفي رأيه أنه داخل هذا التنميط فإن الناس مضطرون «على الدوام لاختيار معسكرهم ومرغمون على العودة إلى صفوف عشيرتهم ويحق لنا عندئذ أن نشعر بالقلق على سيرورة العالم».

وفي الصفحة 31 من الكتاب، يتناول معلوف سؤال الهوية: «أتحدث في بداية هذا الكتاب عن هويات قاتلة، ولا يبدو لي أن هذه التسمية مبالغ فيها، ذلك لأن المفهوم الذي أفضحه، والذي يختزل الهوية إلى انتماء واحد، يضع الرجال في موقف متحيز ومذهبي ومتعصب ومتسلط، وأحياناً انتحاري، ويحولهم في أغلب الأحيان إلى قتلة أو إلى أنصار للقتلة. إن رؤيتهم للعالم مواربة ومشوهة، فالذين ينتمون إلى جماعتنا ذاتها هم أهلنا الذين نتضامن مع مصيرهم، ولكننا لا نسمح لأنفسنا في الوقت ذاته بأن نكون طغاة تجاههم، وإذا بدوا لنا فاترين نتنكر لهم، ونرهبهم ونعاقبهم بوصفهم خونة ومارقين».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف